All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Luqmān 31:7 Juzʾ 21 Page 411

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And when our verses are recited to him, he turns away arrogantly as if he had not heard them, as if there was in his ears deafness. So give him tidings of a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الإنْسانُ قَدْ يَكُونُ غافِلًا، فَإذا نُبِّهَ انْتَبَهَ، دَلَّ سُبْحانَهُ عَلى أنَّ [هَذا] الإنْسانَ المُنْهَمِكَ في أسْبابِ الخُسْرانِ لا يَزْدادُ عَلى مَرِّ الزَّمانِ إلّا مُفاجَأةً لِكُلِّ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ البَيانِ بِالبَغْيِ والطُّغْيانِ، فَقالَ مُفْرِدًا لِلضَّمِيرِ حَمْلًا عَلى اللَّفْظِ أيْضًا لِئَلّا يَتَعَلَّقَ مُتَمَحِّلٌ بِأنَّ المَذْمُومَ إنَّما هو الجَمْعُ صارِفًا الكَلامَ إلى مَظْهَرِ العَظَمَةِ لِما اقْتَضاهُ الحالُ مِنَ التَّرْهِيبِ: (p-١٥٠)‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ تِلاوَةُ ذَلِكَ مَعَ ما لَهُ مِنَ العَظَمَةِ مِن أيِّ تالٍ كانَ وإنْ عَظُمَ ‏‏ أيْ بَعْدَ السَّماعِ، مُطْلَقَ التَّوَلِّي سَواءٌ كانَ عَلى حالَةِ المُجانَبَةِ أوْ [مُدْبِرًا] ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ حالَ كَوْنِهِ طالِبًا مُوجِدًا لَهُ بِالإعْراضِ عَنِ الطّاعَةِ تَصْدِيقًا لِقَوْلِنا آخِرَ تِلْكَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الروم: ٥٨]

ولَمّا كانَ السّامِعُ لِآياتِهِ سُبْحانَهُ جَدِيرًا بِأنْ تُكْسِبَهُ رِقَّةً وتَواضُعًا، قالَ تَعالى دالًّا عَلى أنَّ هَذا الشَّقِيَّ كانَ حالُهُ عِنْدَ سَماعِهِ وبُعْدِهِ كَما كانَ قَبْلُ: ‏‏‏ أيْ كَأنَّهُ، أيْ مُشْبِهًا حالُهُ بَعْدَ السَّماعِ حالَهُ حِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلى حالَةِ الكِبْرِ لِأنَّهُ شَبَّهَ حالَهُ مَعَ السَّماعِ بِحالِهِ مَعَ عَدَمِ السَّماعِ، وقَدْ بَيَّنَ أنَّ حالَهُ مَعَ السَّماعِ الِاسْتِكْبارُ فَكانَ حالُهُ قَبْلَ السَّماعِ كَذَلِكَ.

ولَمّا كانَ مَن لَمْ يَسْمَعِ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ قابِلًا لِلسَّمْعِ، فَإذا كَلَّمَ مَن قَدْ جَرَتِ العادَةُ بِأنْ يَسْمَعَ مِنهُ سَمِعَ، بَيَّنَ أنَّ حالَ هَذا كَما كانَ مُساوِيًا لِما قَبْلَ التِّلاوَةِ فَهو مُساوٍ لِما بَعْدَها، لِأنَّ سَمْعَهُ مُشابِهٌ لِمَن بِهِ صَمَمٌ، فالمُضارِعُ في ”يُتْلى“ مُفْهِمٌ لِأنَّ الحالَ في الِاسْتِقْبالِ كَهي في الحالِ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ صَمَمًا يَسْتَوِي مَعَهُ تَكْلِيمُ غَيْرِهِ لَهُ وسُكُوتُهُ.

(p-١٥١)ولَمّا تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ اسْتِحْقاقُهُ لِما يُزِيلُ نَخْوَتَهُ وكِبْرَهُ وعَظَمَتَهُ، وكانَ اسْتِمْرارُ الألَمِ أعْظَمَ كاسِرٍ لِذَوِي الشَّمَمِ، وكانَ مِن طَبْعِ الإنْسانِ الِاهْتِزازَ لِوَعْدِ الإحْسانِ كائِنًا مَن كانَ نَوْعَ اهْتِزازٍ قالَ: ‏‏‏‏‏ فَلَمّا كانَ جَدِيرًا بِأنْ يُقْبِلَ - لا يُوَلِّي لِظَنِّهِ البَشَرِيِّ - عَلى حَقِيقَتِها لِأنَّ مَن يَعْلَمُ أنَّهُ أهْلٌ لِلْعَذابِ بِأفْعالِهِ الصِّعابِ لا يَزالُ يَتَوالى عَلَيْهِ النِّعَمُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتّى يَظُنَّ أوْ يَكادُ يَقْطَعُ بِأنَّ المَعاصِيَ سَبَبٌ لِذَلِكَ وأنَّهُ - لَمّا كانَ عِنْدَ اللَّهِ مِن عَظِيمِ المَنزِلَةِ - لا يُكْرَهُ مِنهُ عَمَلٌ مِنَ الأعْمالِ، قَرَّعَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ أيْ عِقابٍ مُسْتَمِرٍّ ‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:7