All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Fāṭir 35:44 Juzʾ 22 Page 439

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ اِسْتِشْهادٌ عَلى ما قَبْلَهُ مِن جَرَيانِ سُنَّةِ اللَّهِ تَعالى عَلى تَعْذِيبِ المُكَذِّبِينَ بِما يُشاهِدُونَهُ في مَسايِرِهِمْ ومَتاجِرِهِمْ في رِحْلَتِهِمْ إلى الشّامِ واليَمَنِ والعِراقِ
مِن آثارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ وعَلاماتِ هَلاكِهِمْ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَلِيقُ بِالمَقامِ عَلى رَأْيٍ، أيْ أُقْعِدُوا ولَمْ يَسِيرُوا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ في مَوْضِعِ الحالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِها.

﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ أيْ لَيْسَ مِن شَأْنِهِ عَزَّ شَأْنُهُ أنْ يَسْبِقَهُ ويَفُوتَهُ ﴿مِن شَيْءٍ﴾ أيِّ شَيْءٍ، ومِن لِاسْتِغْراقِ الأشْياءِ ﴿فِي السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ هو نَظِيرُ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [اَلْكَهْفِ: 49] والواوُ حالِيَّةٌ أوْ عاطِفَةٌ، وفي الإرْشادِ الجُمْلَةُ اِعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِما يُفْهَمُ مِمّا قَبْلَهُ مِنَ اِسْتِئْصالِ الأُمَمِ السّالِفَةِ، وظاهِرُهُ أنَّ الواوَ اِعْتِراضِيَّةٌ.

﴿إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ مُبالِغًا في العِلْمِ والقُدْرَةِ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ الإعْجازِ