All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Aṣ-Ṣāffāt 37:16 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ما يَرَوْنَهُ مِنَ الآياتِ الباهِرَةِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ظاهِرٌ سِحْرِيَّتُهُ في نَفْسِهِ.

﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا﴾ أيْ كانَ بَعْضُ أجْزائِنا تُرابًا وبَعْضُها عِظامًا، وتَقْدِيمُ التُّرابِ لِأنَّهُ مُنْقَلِبٌ عَنِ الأجْزاءِ البادِيَةِ، وإذا إمّا شَرْطِيَّةٌ وجَوابُها مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ أيْ نُبْعَثُ وفي عامِلِها الكَلامُ المَشْهُورُ، وإمّا مَتَمَحِّضَةٌ لِلظَّرْفِيَّةِ فَلا جَوابَ لَها ومُتَعَلِّقُها مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أيْضًا لا هو لِأنَّ ما بَعْدُ إنَّ واللّامَ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ أيْ أنُبْعَثُ إذا مِتْنا، وإنْ شِئْتَ فَقَدِّرْهُ مُؤَخَّرًا فَتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِتَقْوِيَةِ الإنْكارِ لِلْبَعْثِ بِتَوْجِيهِهِ إلى حالَةٍ مُنافِيَةٍ لَهُ غايَةَ المُنافاةِ، وكَذا تَكْرِيرُ الهَمْزَةِ لِلْمُبالَغَةِ والتَّشْدِيدِ في ذَلِكَ، وكَذا تَحْلِيَةُ الجُمْلَةِ بِـ (إنَّ) واللّامِ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ لا لِإنْكارِ التَّأْكِيدِ كَما يُوهِمُهُ ظاهِرُ النَّظْمِ الكَرِيمِ؛ فَإنَّ تَقْدِيمَ الهَمْزَةِ لِاقْتِضائِها الصَّدارَةَ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِطَرْحِ الهَمْزَةِ الأُولى، وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ بِطَرْحِ الثّانِيَةِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:16