All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Aṣ-Ṣāffāt 37:16 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

Read in the muṣḥaf

﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا﴾ أيْ: كانَ بَعْضُ أجْزائِنا تُرابًا وبَعْضُها عِظامًا، وتَقْدِيمُ التُّرابِ؛ لِأنَّهُ مُنْقَلِبٌ مِنَ الأجْزاءِ البادِيَةِ، والعامِلُ في "إذا" ما دَلَّ عَلَيْهِ مَبْعُوثُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ أيْ: نُبْعَثُ لا نَفْسُهُ؛ لِأنَّ دُونَهُ خُطُوبًا (p-187)لَوْ تَفَرَّدَ واحِدٌ مِنها لَكَفى في المَنعِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِتَقْوِيَةِ الإنْكارِ لِلْبَعْثِ بِتَوْجِيهِهِ إلى حالَةٍ مُنافِيَةٍ لَهُ غايَةَ المُنافاةِ، وكَذا تَكْرِيرُ الهَمْزَةِ في "أئِنّا" لِلْمُبالَغَةِ والتَّشْدِيدِ في ذَلِكَ، وكَذا تَحْلِيَةُ الجُمْلَةِ بِـ"إنَّ" و"اللّامِ" لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ لا لِإنْكارِ التَّأْكِيدِ كَما يُوهِمُهُ ظاهِرُ النَّظْمِ الكَرِيمِ، فَإنَّ تَقْدِيمَ الهَمْزَةِ لِاقْتِضائِها الصَّدارَةَ، كَما في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: " أفَلا تَعْقِلُونَ " عَلى رَأْيِ الجُمْهُورِ، فَإنَّ المَعْنى عِنْدَهم تَعْقِيبُ الإنْكارِ لا إنْكارُ التَّعْقِيبِ كَما هو المَشْهُورُ، وقُرِئَ بِطَرْحِ الهَمْزَةِ الأُولى، وبِطَرْحِ الثّانِيَةِ فَقَطْ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:16