All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Az-Zumar 39:16 Juzʾ 23 Page 460

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They will have canopies of fire above them and below them, canopies. By that Allah threatens His servants. O My servants, then fear Me.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إلى آخِرِهِ نَوْعُ بَيانٍ لِخُسْرانِهِمْ بَعْدَ تَهْوِيلِهِ بِطَرِيقِ الإبْهامِ عَلى أنَّ لهم خَبَرٌ (لِظُلَلٌ)، ومن فَوْقِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حالٌ مِن ضَمِيرِها في الظَّرْفِ المُقَدَّمِ، لا مِنها نَفْسِها لِضَعْفِ الحالِ مِنَ المُبْتَدَإ، وجَعْلُها فاعِلَ الظَّرْفِ حِينَئِذٍ إتْباعٌ لِنَظَرِ الأخْفَشِ، وهو ضَعِيفٌ، و‏‏ ‏‏‏‏ صِفَةٌ (لِظُلَلٌ).

والكَلامُ جارٍ مَجْرى التَّهَكُّمِ بِهِمْ، ولِذا قِيلَ لَهُمْ، وعَبَّرَ عَمّا عَلاهم مِنَ النّارِ بِالظُّلَلِ، أيْ لَهم كائِنَةً مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ كَثِيرَةٌ مُتَراكِمَةٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ كائِنَةً مِنَ النّارِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كائِنَةً مِنَ النّارِ أيْضًا، والمُرادُ أطْباقٌ كَثِيرَةٌ مِنها، وتَسْمِيَتُها ظُلَلًا مِن بابِ المُشاكَلَةِ. وقِيلَ: هي ظُلَلٌ لِمَن تَحْتَهم في طَبَقَةٍ أُخْرى مِن طَبَقاتِ النّارِ، ولا يَطَّرِدُ في أهْلِ الطَّبَقَةِ الأخِيرَةِ مِن هَؤُلاءِ الخاسِرِينَ إلّا أنْ يُقالَ: إنَّها لِلشَّياطِينِ، ونَحْوِهِمْ مِمّا لا ذِكْرَ لَهم هُنا، وقِيلَ: إنَّ ما تَحْتَهم يَلْتَهِبُ ويَتَصاعَدُ مِنهُ شَيْءٌ حَتّى يَكُونَ ظُلَّةً، فَسُمِّيَ ظُلَّةً بِاعْتِبارِ ما آلَ إلَيْهِ أخِيرًا، ولَيْسَ بِذاكَ، والمُرادُ أنَّ النّارَ مُحِيطَةٌ بِهِمْ، ‏‏‏ العَذابُ الفَظِيعُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يُذَكِّرُهُ سُبْحانَهُ لَهم بِآياتِ الوَعِيدِ لِيَخافُوا
صفحة 252
فَيَجْتَنِبُوا ما يُوقِعُهم فِيهِ، وخَصَّ بَعْضُهُمُ العِبادَ بِالمُؤْمِنِينَ، لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِالتَّخْوِيفِ وعَمَّمَ آخَرُونَ.

وكَذا في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يا عِبادِ فاتَّقُونِ﴾ ولا تَتَعَرَّضُوا لِما يُوجِبُ سُخْطِي، ويَخْتَلِفُ المُرادُ بِالأمْرِ عَلى الوَجْهَيْنِ، كَما لا يَخْفى، وهَذِهِ عِظَةٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ، وعَمَّ نَوالُهُ مُنْطَوِيَةٌ عَلى غايَةِ اللُّطْفِ والرَّحْمَةِ. وقُرِئَ: ”يا عِبادِي“ بِالياءِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:16