All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Fuṣṣilat 41:35 Juzʾ 24 Page 480

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ما يُلَقّى ويُؤْتى هَذِهِ
صفحة 124
الفِعْلَةَ والخَصْلَةَ الشَّرِيفَةَ الَّتِي هي الدَّفْعُ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فالضَّمِيرُ راجِعٌ لِما يُفْهَمُ مِنَ السِّياقِ، وجُوِّزَ رُجُوعُهُ لِلَّتِي هي أحْسَنُ، وحَكى مَكِّيٌّ أنَّ الضَّمِيرَ لِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَكَأنَّهُ أرْجَعَ لِلَّتِي هي أحْسَنُ وفُسِّرَتْ بِالشَّهادَةِ المَذْكُورَةِ ومَعَ هَذا هو كَما تَرى، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْجَنَّةِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.

وقَرَأ طَلْحَةُ وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ «وما يُلاقاها» مِنَ المُلاقاةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ فِيهِمْ طَبِيعَةُ الصَّبْرِ وشَأْنُهم ذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ذُو نَصِيبٍ عَظِيمٍ مِن خِصالِ الخَيْرِ وكَمالِ النَّفْسِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ قَتادَةُ: ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ مِنَ الثَّوابِ، وقِيلَ: الحَظُّ العَظِيمُ الجَنَّةُ، وعَلَيْهِما فَهو وعْدٌ وعَلى الأوَّلِ هو مَدْحٌ، وكُرِّرَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَأْكِيدًا لِمَدْحِ تِلْكَ الفِعْلَةِ الجَمِيلَةِ الجَلِيلَةِ ولِأوْحَدِ أهْلِ عَصْرِهِ الَّذِي بَخِلَ الزَّمانُ أنَّ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ صالِحٍ أفَنْدِي كاتِبِ دِيوانِ الإنْشاءِ في الحَدْباءِ في هَذِهِ الآيَةِ عِبارَةٌ مُخْتَصَرَةٌ التَزَمَ الدِّقَّةَ فِيها رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ يُمْكِنُ أنْ يُؤْخَذَ مِنَ الأوَّلِ ما هو مِن أوَّلِ الأوَّلِ لا الثّانِي لِلِاتِّفاقِ فَيَتَحَقَّقُ الأشْرَفُ بَعْدَ إعْطاءِ المَقامِ حَقَّهُ فَيَتَحَقَّقُ الحابِسُ أنَّهُ مَجْدُودٌ فَيَقِفُ عِنْدَ الحَدِّ المَحْدُودِ انْتَهَتْ.

وأرادَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُؤْخَذَ مِنَ الأوَّلِ أيْ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ومِنَ الثّانِي وهو قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ما أيُّ شَكْلٍ هو مِن أوَّلِ ضُرُوبِ الشَّكْلِ الأوَّلِ الأرْبَعَةِ وهو قِياسٌ مِنهُ مُرَكَّبٌ مِن مُوجَبَتَيْنِ كُلِّيَّتَيْنِ يُنْتِجُ مُوجَبَةً كُلِّيَّةً بِأنْ يُقالَ: كُلُّ صابِرٍ هو الَّذِي يُلَقّاها وكُلُّ مَن يُلَقّاها فَهو ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ يُنْتِجُ كُلَّ صابِرٍ هو ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ، ولا يُمْكِنُ أنْ يُؤْخَذَ قِياسٌ مِنَ الشَّكْلِ الثّانِي لِلِاتِّفاقِ في الكَيْفِ وشَرْطُ الشَّكْلِ الثّانِي اخْتِلافُ المُقَدِّمَتَيْنِ فِيهِ كَما هو مُقَرَّرٌ في مَحَلِّهِ فَيَتَحَقَّقُ بَعْدَ الأخْذِ وتَرْكِيبِ المُقَدِّمَتَيْنِ الأمْرَ الأشْرَفَ أيِ النَّتِيجَةُ الَّتِي هي مُوجِبَةٌ كُلِّيَّةٌ وهي أشْرَفُ المَحْصُوراتِ الأرْبَعِ لِاشْتِمالِها عَلى الإيجابِ الأشْرَفِ مِنَ السَّلْبِ والكُلِّيَّةُ الأشْرَفُ مِنَ الجُزْئِيَّةِ بَعْدَ إعْطاءِ المَقامِ حَقَّهُ مِن جَعْلِ المَوْصُولِ لِلِاسْتِغْراقِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ لِيُفِيدَ الكُلِّيَّةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَحَقَّقُ ويَعْلَمُ الحابِسُ أيِ الصّابِرُ أنَّهُ مَجْدُودٌ أيْ ذُو جَدٍّ وحَظٍّ فَيَقِفُ عِنْدَ الحَدِّ المَحْدُودِ ولا يَتَجاوَزُ مِنَ الصَّبْرِ إلى غَيْرِهِ فافْهَمْ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:35