All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Fuṣṣilat 41:36 Juzʾ 24 Page 480

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allah. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ النَّزْعُ النَّخْسُ وهو المَسُّ بِطَرْفِ قَضِيبٍ أوْ أُصْبُعٍ بِعُنْفٍ مُؤْلِمٍ اسْتُعِيرَ هُنا لِلْوَسْوَسَةِ الباعِثَةِ عَلى الشَّرِّ وجُعِلَ نازِغًا لِلْمُبالَغَةِ عَلى طَرِيقَةِ جَدَّ جِدُّهُ - فَمِن - عَلى هَذا ابْتِدائِيَّةٌ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ نازِغٌ عَلى أنَّ المَصْدَرَ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ وصْفًا لِلشَّيْطانِ - فَمِن - بَيانِيَّةٌ والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ أوْ هي ابْتِدائِيَّةٌ أيْضًا لَكِنْ عَلى سَبِيلِ التَّجْرِيدِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالنّازِغِ وسْوَسَةَ الشَّيْطانِ و«إنْ» شَرْطِيَّةٌ و«ما» مَزِيدَةٌ أيْ وإنْ يَنْزَغَنَّكَ ويَصْرِفَنَّكَ الشَّيْطانُ عَمّا وُصِّيتَ بِهِ مِنَ الدَّفْعِ بِالَّتِي هي أحْسَنُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن شَرِّهِ ولا تُطِعْهُ ‏‏‏‏ عَزَّ وجَلَّ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَيَسْمَعُ سُبْحانَهُ اسْتِعاذَتَكَ ‏‏‏‏‏‏ فَيَعْلَمُ جَلَّ شَأْنُهُ نِيَّتَكَ وصَلاحَكَ، وقِيلَ: السَّمِيعُ لِقَوْلِ مَن أذاكَ العَلِيمُ بِفِعْلِهِ فَيَنْتَقِمُ مِنهُ مُغْنِيًا عَنِ انْتِقامِكَ، وقِيلَ: العَلِيمُ بِنَزْغِ الشَّيْطانِ، وفي جَعْلِ تَرْكِ الدَّفْعِ مِن آثارِ نَزَغاتِ الشَّيْطانِ مَزِيدَ تَحْذِيرٍ وتَنْفِيرٍ عَنْهُ، ولَعَلَّ الخِطابَ مِن بابِ

إيّاكَ أعْنِي واسْمَعِي يا جارَةُ
وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالشَّيْطانِ ما يَعُمُّ شَيْطانَ الإنْسِ فَإنَّ مِنهم مَن يُصْرَفُ عَنِ الدَّفْعِ بِالَّتِي هي أحْسَنُ ويَقُولُ:
صفحة 125
إنَّهُ عَدُوُّكَ الَّذِي فَعَلَ بِكَ كَيْتَ وكَيْتَ فانْتَهِزِ الفُرْصَةَ فِيهِ وخُذْ ثَأْرَكَ مِنهُ لِتَعْظُمَ في عَيْنِهِ وأعْيُنِ النّاسِ ولا يُظَنُّ فِيكَ العَجْزُ وقِلَّةُ الهِمَّةِ وعَدَمُ المُبالاةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الكَلِماتِ الَّتِي رُبَّما لا تَخْطُرُ أبَدًا بِبالِ شَيْطانِ الجِنِّ نَعُوذُ بِاللَّهِ تَعالى السَّمِيعِ العَلِيمِ مِن كُلِّ شَيْطانٍ، وفَسَّرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ النَّزْغُ بِالغَضَبِ واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى اسْتِحْبابِ الِاسْتِعاذَةِ عِنْدَهُ.

وقَدْ رَوى الحاكِمُ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ صُرَدَ قالَ: «( اِسْتَبَّ ) رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فاشْتَدَّ غَضَبُ أحَدِهِما فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنِّي لَأعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قالَها لَذَهَبَ عَنْهُ الغَضَبُ. أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ فَقالَ الرَّجُلُ: أمَجْنُونًا تَرانِي ؟ فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ»».

ولَعَلَّ الغَضَبَ مِن آثارِ الوَسْوَسَةِ

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:36