All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Fuṣṣilat 41:37 Juzʾ 24 Page 480

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostate to Allah, who created them, if it should be Him that you worship.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الدّالَّةِ عَلى شُؤُونِهِ الجَلِيلَةِ جَلَّ شَأْنُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في حُدُوثِهِما وتَعاقُبِهِما وإيلاجِ كُلٍّ مِنهُما في الآخَرِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في اسْتِنارَتِهِما واخْتِلافِهِما في قُوَّةِ النُّورِ والعِظَمِ والآثارِ والحَرَكاتِ مَثَلًا، وقُدِّمَ ذِكْرُ اللَّيْلِ قِيلَ: تَنْبِيهًا عَلى تَقَدُّمِهِ مَعَ كَوْنِ الظُّلْمَةِ عَدَمًا، وناسَبَ ذِكْرُ الشَّمْسِ بَعْدَ النَّهارِ لِأنَّها آيَتُهُ وسَبَبُ تَنْوِيرِهِ ولِأنَّها أصْلٌ لِنُورِ القَمَرِ بِناءً عَلى ما قالُوا مِن أنَّهُ مُسْتَفادٌ مِن ضِياءِ الشَّمْسِ، وأمّا ضِياؤُها فالمَشْهُورُ أنَّهُ غَيْرُ طارِئٍ عَلَيْها مِن جِرْمٍ آخَرَ، وقِيلَ: هو مِنَ العَرْشِ، والفَلاسِفَةُ اليَوْمَ يَظُنُّونَ أنَّهُ مِن جِرْمٍ آخَرَ وادَّعَوْا أنَّهم يَرَوْنَ في طَرَفٍ مِن جِرْمِ الشَّمْسِ ظُلْمَةً قَلِيلَةً لا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّها مِن جُمْلَةِ مَخْلُوقاتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى اَلْمُسَخَّرَةِ عَلى وفْقِ إرادَتِهِ تَعالى مِثْلِكم ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الضَّمِيرُ قِيلَ لِلْأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ والمَقْصُودُ تَعْلِيقُ الفِعْلِ بِالشَّمْسِ والقَمَرِ لَكِنْ نَظَمَ مَعَهُما اللَّيْلَ والنَّهارَ إشْعارًا بِأنَّهُما مِن عِدادِ ما لا يُعْلَمُ ولا يُخْتارُ ضَرُورَةً أنَّ اللَّيْلَ والنَّهارَ كَذَلِكَ ولَوْ ثُنِّيَ الضَّمِيرُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إشْعارٌ بِذَلِكَ.

وحُكْمُ جَماعَةِ ما لا يَعْقِلُ - عَلى ما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ - حُكْمُ الأُنْثى فَيُقالُ: الأقْلامُ بَرَيْتُها وبَرَيْتُهُنَّ فَلا يُتَوَهَّمُ أنَّ الضَّمِيرَ لَمّا كانَ لِلَّيْلِ والنَّهارِ والشَّمْسِ والقَمَرِ كانَ المُناسِبُ تَغْلِيبَ الذُّكُورِ، والجَوابُ بِأنَّهُ لَمّا كُنَّ مِنَ الآياتِ عُدَّتْ كالإناثِ تَكَلُّفٌ عَنْهُ غِنًى بِالقاعِدَةِ المَذْكُورَةِ. نَعَمْ قالَ أبُو حَيّانَ: يَنْبَغِي أنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ جَمْعِ القِلَّةِ مِن ذَلِكَ وجَمْعِ الكَثْرَةِ فَإنَّ الأفْصَحَ في الأوَّلِ أنْ يَكُونَ بِضَمِيرِ الواحِدِ تَقُولُ الأجْذاعُ انْكَسَرَتْ عَلى الأفْصَحِ في الثّانِي أنْ يَكُونَ بِضَمِيرِ الإناثِ تَقُولُ الجُذُوعُ انْكَسَرْنَ وما في الآيَةِ لَيْسَ بِجَمْعِ قِلَّةٍ بِلَفْظٍ واحِدٍ لَكِنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ المُعَبَّرِ عَنْهُ بِهِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلشَّمْسِ والقَمَرِ والِاثْنانِ جَمْعٌ وجَمْعُ ما لا يَعْقِلُ يُؤَنَّثُ، ومِن حَيْثُ يُقالُ شُمُوسٌ وأقْمارٌ لِاخْتِلافِهِما بِالأيّامِ واللَّيالِي ساغَ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلَيْهِما جَمْعًا، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْآياتِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها في قَوْلِهِ تَعالى: ( ومِن آياتِهِ إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ ) فَإنَّ السُّجُودَ أقْصى مَراتِبِ العِبادَةِ فَلا بُدَّ مِن تَخْصِيصِهِ بِهِ عَزَّ وجَلَّ، وكانَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ. وابْنُ مَسْعُودٍ يَسْجُدانِ عِنْدَ ( تَعْبُدُونَ ) ونُسِبَ القَوْلُ بِأنَّهُ مَوْضِعُ السَّجْدَةِ لِلشّافِعِيِّ، وسَجَدَ عِنْدَ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ عُمَرَ وأبُو وائِلٍ وبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ وهْبٍ ومَسْرُوقٍ والسُّلَمِيِّ والنَّخَعِيِّ وأبِي صالِحٍ وابْنِ وثّابٍ والحَسَنِ وابْنِ سِيرِينَ وأبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، ونَقَلَهُ في التَّحْرِيرِ عَنِ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وفي الكَشْفِ أصَحُّ
صفحة 126
الوَجْهَيْنِ عِنْدَ أصْحابِنا - يَعْنِي الشّافِعِيَّةَ - أنَّ مَوْضِعَ السَّجْدَةِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ كَما هو مَذْهَبُ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ، ووَجْهُهُ أنَّها تَمامُ المَعْنى عَلى أُسْلُوبِ اسْجُدْ فَإنَّ الِاسْتِكْبارَ عَنْهُ مَذْمُومٌ، وعَلَّلَهُ بَعْضُهم بِالِاحْتِياطِ لِأنَّها إنْ كانَتْ عِنْدَ ( تَعْبُدُونَ ) جازَ التَّأْخِيرُ لِقَصْرِ الفَصْلِ، وإنْ كانَتْ عِنْدَ ﴿يَسْأمُونَ﴾ لَمْ يَجُزْ تَعْجِيلُها

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:37