All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fuṣṣilat 41:35 Juzʾ 24 Page 480

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الخَصْلَةُ أُمًّا جامِعًا لِجَمِيعِ مَصالِحِ الدِّينِ والدُّنْيا قالَ مُنَبِّهًا عَلى عَظِيمِ فَضْلِها وبَدِيعِ نُبْلِها حاثًّا عَلى الِاسْتِظْلالِ بِجَمِيعِ ظِلِّها مُشِيرًا بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ إلى أنَّها هي العُمْدَةُ المَقْصُودَةُ بِالذّاتِ عَلى وجْهٍ مُنَبِّهٍ عَلى أنَّها مُخالَفَةٌ لِجِبِلَّةِ الإنْسانِ حَثًّا عَلى الرَّغْبَةِ في طَلَبِها مِن (p-١٨٩)واهِبِها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَجْعَلُ لاقِيًا لِهَذِهِ الخَصْلَةِ الَّتِي هي مُقابَلَةُ الإساءَةِ بِأحْسَنِ الحُسْنِ وهو الإحْسانُ الَّذِي هو أحْسَنُ مِنَ العَفْوِ والحِلْمِ والصَّبْرِ والِاحْتِمالِ بِأنْ يُعَلِّقَ اللَّهُ تَعالى إرادَتَهُ عَلى وجْهِ الشِّدَّةِ والمُبالَغَةِ بِإلْقائِها إلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ وُجِدَتْ مِنهم هَذِهِ الحَقِيقَةُ ورَكَزَتْ في طِباعِهِمْ، فَصارُوا يَكْظِمُونَ الغَيْظَ ويَحْتَمِلُونَ المَكارِهَ، وكَرَّرَ إظْهارَ البِناءِ لِلْمَفْعُولِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ لا قُدْرَةَ عَلَيْها أصْلًا إلّا بِتَوْفِيقِ الخالِقِ بِأمْرٍ وطَنِيٍّ يَقْذِفُهُ اللَّهُ في القَلْبِ قَذْفًا وحْيًا تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ عَلى سائِرِ البَدَنِ، فَقالَ دالًّا بِإعادَةِ النّافِي عَلى زِيادَةِ العِظَمِ وعَلى أنَّ أصْحابَ هَذِهِ الخَصْلَةِ عَلى رُتْبَتَيْنِ كُلُّ رُتْبَةٍ مِنهُما مَقْصُودَةٌ في نَفْسِها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى ما هي عَلَيْهِ مِنَ العَظَمَةِ ‏‏ وأفْرَدَ هُنا بَعْدَ جَمْعِ الصّابِرِ دَلالَةً عَلى نُدْرَةِ المُسْتَقِيمِ عَلى هَذِهِ لِخَصْلَةٍ ‏‏ ‏‏ أيْ نَصِيبٍ وقِسْمٍ وبَخْتٍ ‏‏‏‏ أيْ جَلِيلٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ عِنْدَ اللهِ وعِنْدَ النّاسِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:35