All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Jāthiyah 45:8 Juzʾ 25 Page 499

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Who hears the verses of Allah recited to him, then persists arrogantly as if he had not heard them. So give him tidings of a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ صِفَةٌ أُخْرى لَهُ، وقِيلَ اِسْتِئْنافٌ، وقِيلَ حالٌ مِنَ اَلضَّمِيرِ في ﴿أثِيمٍ﴾
صفحة 143
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ حالٌ مِن ‏‏‏‏ ‏‏ ولَمْ يُجَوَّزْ جَعْلُهُ مَفْعُولًا ثانِيًا لِيَسْمَعُ لِأنَّ شَرْطَهُ أنْ يَكُونَ ما بَعْدَهُ مِمّا لا يُسْمَعُ كَسَمِعْتُ زَيْدًا يَقْرَأُ، والظّاهِرُ أنَّ اَلْمُرادَ بِتُتْلى اَلِاسْتِمْرارُ لِأنَّهُ اَلْمُناسِبُ لِلِاسْتِبْعادِ اَلْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ‏‏ ‏‏‏ فَإنَّ ثُمَّ لِاسْتِبْعادِ اَلْإصْرارِ بَعْدَ سَماعِ اَلْآياتِ وهي لِلتَّراخِي اَلرُّتْبِيِّ ويُمْكِنُ إبْقاؤُهُ عَلى حَقِيقَتِهِ إلّا أنَّ اَلْأوَّلَ أبْلَغُ وأنْسَبُ بِالمَقامِ، ونَظِيرُ ذَلِكَ في اَلِاسْتِبْعادِ قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيَّةَ:

لا يَكْشِفُ اَلْغَمّاءَ إلّا اِبْنُ حُرَّةٍ يَرى غَمَراتِ اَلْمَوْتِ ثُمَّ يَزُورُها
والإصْرارُ عَلى اَلشَّيْءِ مُلازَمَتُهُ وعَدَمُ اَلِانْفِكاكِ عَنْهُ مِنَ اَلصَّرِّ وهو اَلشَّدُّ ومِنهُ صُرَّةُ اَلدَّراهِمِ، ويُقالُ: صَرَّ اَلْحِمارُ أُذُنَيْهِ ضَمَّهُما صَرًّا وأصَرَّ اَلْحِمارُ ولا يُقالُ أُذُنَيْهِ عَلى ما في اَلصِّحاحِ وكَأنَّ مَعْناهُ حِينَئِذٍ صارَ صارًّا أُذُنَيْهِ.

والمُرادُ هُنا ثُمَّ يُقِيمُ عَلى كُفْرِهِ وضَلالِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ عَنِ اَلْإيمانِ بِالآياتِ وهو حالٌ مِن ضَمِيرِ ‏‏‏ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حالٌ بَعْدَ حالٍ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ ‏‏‏‏‏‏‏ وجُوِّزَ اَلِاسْتِئْنافُ، و(كَأنْ) مُخَفَّفَةٌ مِن كَأنَّ بِحَذْفِ إحْدى اَلنُّونَيْنِ واسْمُها ضَمِيرُ اَلشَّأْنِ، وقِيلَ: لا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِهِ كَما في أنَّ اَلْمَفْتُوحَةَ، والمَعْنى يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا مِثْلَ غَيْرِ اَلسّامِعِ لَها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى إصْرارِهِ ذَلِكَ، والبِشارَةُ في اَلْأصْلِ اَلْخَبَرُ اَلْمُغَيِّرُ لِلْبَشَرَةِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا، وخَصَّها اَلْعُرْفُ بِالخَبَرِ اَلسّارِّ فَإنْ أُرِيدَ اَلْمَعْنى اَلْعُرْفِيُّ فَهو اِسْتِعارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ أوْ هو مِن قَبِيلِ:

تَحِيَّةَ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعُ

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:8