All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Adh-Dhāriyāt 51:24 Juzʾ 26 Page 521

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Has there reached you the story of the honored guests of Abraham? -

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِ الحَدِيثِ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ مِمّا عَلِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِغَيْرِ طَرِيقِ الوَحْيِ قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وفي الكَشْفِ فِيهِ رُمِزٌ إلى أنَّهُ لَمّا فَرَغَ مِن إثْباتِ الجَزاءِ لَفْظًا لِلْقَسَمِ ومَعْنًى بِما في المُقْسَمِ بِهِ مِنَ التَّلْوِيحِ إلى القُدْرَةِ البالِغَةِ مُدْمَجًا فِيهِ صِدْقُ المُبَلِّغِ، وقَضى الوَطَرَ مِن تَفْصِيلِهِ ( مَهَّدَ ) لِإثْباتِ النُّبُوَّةِ وأنَّ هَذا الآتِيَّ الصّادِقَ حَقِيقٌ بِالإتِّباعِ لِما مَعَهُ مِنَ المُعْجِزاتِ الباهِرَةِ فَقالَ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ إلَخْ، وضُمِنَ فِيهِ تَسْلِيَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِتَكْذِيبِ قَوْمِهِ فَلَهُ بِسائِرِ آبائِهِ وإخْوانِهِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ هَذا إذا لَمَّ يُجْعَلْ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وأمّا عَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ فَوَجْهُهُ أنْ يَكُونَ قِصَّةُ الخَلِيلِ ولُوطٍ عَلَيْهِما السَّلامُ مُعْتَرِضَةً لِلتَّسَلِّي بِإبْعادِ مُكَذِّبِيهِ وأنَّهُ مَرْحُومٌ مُنَجّى مُكَرَّمٌ بِالِاصْطِفاءِ مِثْلَ أبِيهِ إبْراهِيمِ صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ - والتَّرْجِيحُ مَعَ الأوَّلِ انْتَهى - وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما سَيُتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏، و(الضَّيْفُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَيْلِ ولِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلى الواحِدِ والمُتَعَدِّدِ، قِيلَ: كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ مَلِكًا، وقِيلَ: ثَلاثَةٌ جِبْرائِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وسُمُّوا ضَيْفًا لِأنَّهم كانُوا في صُورَةِ الضَّيْفِ ولِأنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَسَبَهم كَذَلِكَ، فالتَّسْمِيَةُ عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ والحُسْبانِ، وبَدَأ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ وإنْ كانَتْ مُتَأخِّرَةً عَنْ قِصَّةِ عادٍ لِأنَّها أقْوى في غَرَضِ التَّسْلِيَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ كَما قالَ الحَسَنُ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى في المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنْبِياءُ: 26] أوْ عِنْدَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إذْ خَدَمَهم بِنَفْسِهِ وزَوْجَتِهِ وعَجَّلَ لَهُمُ القِرى ورَفَعَ مَجالِسَهم كَما في بَعْضِ الآثارِ، وقَرَأ عِكْرِمَةُ «المُكَرَّمِينَ» بِالتَّشْدِيدِ

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:24