All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Adh-Dhāriyāt 51:45 Juzʾ 27 Page 522

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they were unable to arise, nor could they defend themselves.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ كَقَوْلِهِ تَعالى: ( فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ ) [الأعْرافُ: 78، 91، العَنْكَبُوتُ: 37] وقِيلَ: هو مِن قَوْلِهِمْ: ما يَقُومُ فَلانُ بِكَذا إذا عَجَزَ عَنْ دَفْعِهِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتادَةَ فَهو مَعْنى مَجازِيٌّ، أوْ كِنايَةٌ شاعَتْ حَتّى التَحَقَتْ بِالحَقِيقَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِغَيْرِهِمْ كَما لَمْ يَتَمَنَّعُوا بِأنْفُسِهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ وأهْلَكْنا قَوْمَ، فَإنَّ ما قَبْلَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، أوْ واذْكُرْ، وقِيلَ: عَطْفٌ عَلى الضَّمِيرِ في ( فَأخَذَتْهُمُ )، وقِيلَ: في ( نَبَذْناهم ) لِأنَّ مَعْنى كُلٍّ فَأهْلَكْناهم - وهو كَما تَرى - وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ ‏‏ ‏‏ أوْ ‏‏ ‏‏‏‏ وأُيِّدَ بِقِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ وأبِي عَمْرُو وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ

وقَوْمٍ بِالجَرِّ، وقَرَأ عَبْدُ الوارِثِ ومَحْبُوبٌ والأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرُو وأبُو السَّمّالِ وابْنُ مِقْسَمٍ. وقَوْمٌ بِالرَّفْعِ والظّاهِرُ أنَّهُ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ أهْلَكْناهم ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن قَبْلِ هَؤُلاءِ المُهْلَكِينَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خارِجِينَ عَنِ الحُدُودِ فِيما كانُوا فِيهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿والسَّماءَ﴾ أيْ وبَنَيْنا السَّماءَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِقُوَّةٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ، ومِثْلُهُ - الآدُّ - ولَيْسَ جَمْعَ «يَدٍّ» وجَوَّزَهُ الإمامُ وإنْ صُحَّتِ التَّوْرِيَةُ بِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لَقادِرُونَ مِنَ الوُسْعِ بِمَعْنى الطّاقَةِ، فالجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ إثْباتًا لِسِعَةِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ كُلِّ شَيْءٍ فَضْلًا عَنِ السَّماءِ، وفِيهِ رَمْزٌ إلى التَّعْرِيضِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [ق: 38]، وعَنِ الحَسَنِ ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ الرِّزْقُ بِالمَطَرِ وكَأنَّهُ أخَذَهُ مِن أنَّ المَساقَ مَساقُ الِامْتِنانِ بِذَلِكَ عَلى العِبادِ لا إظْهارَ القُدْرَةِ فَكَأنَّهُ أُشِيرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الذّارِياتُ: 22] عَلى بَعْضِ الأقْوالِ فَناسَبَ أنْ يُتَمِّمَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مُبالَغَةً في المَنِّ ولا يُحْتاجُ أنَّ يُفَسِّرَ الأيْدَ بِالأنْعامِ عَلى هَذا القَوْلِ لِأنَّهُ يَتِمُّ المَقْصُودُ دُونَهُ، واليَدُ بِمَعْنى النِّعْمَةِ لا الإنْعامِ، وقِيلَ: أيْ لَمُوسِعُوها بِحَيْثُ إنَّ الأرْضَ وما يُحِيطُ بِها مِنَ الماءِ والهَواءِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ، وقِيلَ: أيْ لَجاعِلُونَ بَيْنَها وبَيْنَ الأرْضِ سِعَةً، والمُرادُ السِّعَةُ المَكانِيَّةُ، وفِيهِ عَلى القَوْلَيْنِ تَتْمِيمٌ أيْضًا

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:45