All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anʿām 6:13 Juzʾ 7 Page 129

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى (لِلَّهِ) فَهو داخِلٌ تَحْتَ (قُلْ) عَلى أنَّهُ احْتِجاجٌ ثانٍ عَلى المُشْرِكِينَ وإلَيْهِ ذَهَبَ غَيْرُ واحِدٍ

وقالَ أبُو حَيّانَ: الظّاهِرُ أنَّهُ اسْتِئْنافُ أخْبارٍ ولَيْسَ مُنْدَرِجًا تَحْتَ الأمْرِ أيْ ولِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى خاصَّةً
صفحة 109
‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الوَقْتَيْنِ المَخْصُوصَيْنِ و(ما) مَوْصُولَةٌ و(سَكَنَ) إمّا مِنَ السُّكْنى فَيَتَناوَلُ الكَلامُ المُتَحَرِّكَ والسّاكِنَ مِن غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وتَعْدِيَتُها بِـ (فِي) إلى الزَّمانِ مَعَ أنَّ حَقَّ اسْتِعْمالِها في المَكانِ لِتَشْبِيهِ الِاسْتِقْرارِ بِالزَّمانِ بِالِاسْتِقْرارِ بِالمَكانِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ هُناكَ مُشاكَلَةً تَقْدِيرِيَّةً لِأنَّ مَعْنى لِلَّهِ ما في السَّمَواتِ والأرْضِ ما سَكَنَ فِيهِما واسْتَقَرَّ، والمُرادُ ولَهُ ما اشْتَمَلا عَلَيْهِ وإمّا مِنَ السُّكُونِ ضِدِّ الحَرَكَةِ كَما قِيلَ، وفي الكَلامِ الِاكْتِفاءُ بِأحَدِ الضِّدَّيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ والتَّقْدِيرُ ما سَكَنَ فِيهِما وتَحَرَّكَ، وإنَّما اكْتُفِيَ بِالسُّكُونِ عَنْ ضِدِّهِ دُونَ العَكْسِ لِأنَّ السُّكُونَ أكْثَرُ وُجُودًا وعاقِبَةُ كُلِّ مُتَحَرِّكٍ السُّكُونُ كَما قِيلَ: إذا هَبَّتْ رِياحُكَ فاغْتَنِمْها فَإنَّ لِكُلِّ خافِقَةٍ سُكُونًا ولِأنَّ السُّكُونَ في الغالِبِ نِعْمَةٌ لِكَوْنِهِ راحَةً ولا كَذَلِكَ الحَرَكَةُ ورُدَّ بِأنَّهُ لا وجْهَ لِلِاكْتِفاءِ بِالسُّكُونِ عَنِ التَّحَرُّكِ في مَقامِ البَسْطِ والتَّقْرِيرِ وإظْهارِ كَمالِ المُلْكِ والتَّصَرُّفِ، وأُجِيبَ بِأنَّ هَذا المَحْذُوفَ في قُوَّةِ المَذْكُورِ لِسُرْعَةِ انْفِهامِهِ مِن ذِكْرِ ضِدِّهِ، والمَقامُ يَسْتَدْعِي الذِّكْرَ، وإنَّما يَسْتَدْعِي عُمُومَ التَّغَيُّراتِ والتَّصَرُّفاتِ الواقِعَةِ في اللَّيْلِ والنَّهارِ ومَتى التُزِمَ كَوْنُ السُّكُونِ مَعَ ضِدِّهِ السَّرِيعِ الِانْفِهامِ كِنايَةً عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ناسَبَ المَقامَ

وقِيلَ: إنَّ ما سَكَنَ يَعُمُّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ إذْ لَيْسَ شَيْءٌ مِنها غَيْرَ مُتَّصِفٍ بِالسُّكُونِ حَتّى المُتَحَرِّكِ حالَ ما يُرى مُتَحَرِّكًا بِناءً عَلى ما حُقِّقَ في مَوْضِعِهِ مِن أنَّ تَفاوُتَ الحَرَكاتِ بِالسُّرْعَةِ والبُطْءِ لِقِلَّةِ السَّكَناتِ المُتَخَلِّلَةِ وكَثْرَتِها، وفي مَعْنى الحَرَكَةِ والسُّكُونِ وبَيانِ أقْسامِ الحَرَكَةِ المَشْهُورَةِ كَلامٌ طَوِيلٌ يُطْلَبُ مِن مَحَلِّهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ المَبالِغُ في سَماعِ كُلِّ مَسْمُوعٍ فَيَسْمَعُ هَواجِسَ كُلِّ ما يَسْكُنُ في المَلَوَيْنِ العَلِيمُ

31

- أيِ المُبالِغُ في العِلْمِ بِكُلِّ مَعْلُومٍ مِنَ الأجْناسِ المُخْتَلِفَةِ، والجُمْلَةُ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ إحاطَةِ سَمْعِهِ وعِلْمِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بَعْدَ بَيانِ إحاطَةِ قُدْرَتِهِ جَلَّ شَأْنُهُ أوْ لِلْوَعِيدِ عَلى أقَوْالِهِمْ وأفْعالِهِمْ ولِذا خَصَّ السَّمْعَ والعِلْمَ بِالذِّكْرِ، وهي تَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ مِن مَقُولِ القَوْلِ وأنْ تَكُونَ مِن مَقُولِ اللَّهَ تَعالى

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:13