All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anʿām 6:165 Juzʾ 8 Page 150

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَخْلُفُ بَعْضُكم بَعْضًا كُلَّما مَضى قَرْنٌ جاءَ قَرْنٌ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ ولا يَكُونُ ذَلِكَ إلّا مِن عالِمٍ مُدَبِّرٍ وإلى هَذا ذَهَبَ الحَسَنُ أوْ جَعَلَكم خُلَفاءَ اللَّهِ تَعالى في أرْضِهِ تَتَصَرَّفُونَ
صفحة 72
فِيها كَما قِيلَ والخِطابُ عَلَيْهِما عامٌّ وقِيلَ: الخِطابُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ السُّدِّيِّ أيْ جَعَلَكم خُلَفاءَ الأُمَمِ السّالِفَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ في الفَضْلِ والغِنى كَما رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ ‏‏‏‏ كَثِيرَةً مُتَفاوِتَةً ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لِيُعامِلَكم مُعامَلَةَ مَن يَبْتَلِيكم لِيَنْظُرَ ماذا تَعْمَلُونَ مِمّا يُرْضِيهِ وما لا يُرْضِيهِ ‏‏ ‏‏‏ تَجْرِيدُ الخِطابِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ إضافَةِ اسْمِ الرَّبِّ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِإبْرازِ مَزِيدِ اللُّطْفِ بِهِ ﷺ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عِقابُهُ سُبْحانَهُ الأُخْرَوِيُّ سَرِيعُ الإتْيانِ لِمَن لَمْ يُراعِ حُقُوقَ ما آتاهُ لِأنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبٌ أوْ سَرِيعُ التَّمامِ عِنْدَ إرادَتِهِ لِتَعالِيَهُ سُبْحانَهُ عَنِ اسْتِعْمالِ المَبادِئِ والآلاتِ.

وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالعِقابِ عِقابُ الدُّنْيا كالَّذِي يَعْقُبُ التَّقْصِيرَ مِنَ البُعْدِ عَنِ الفِطْرَةِ وقَساوَةِ القَلْبِ وغِشاوَةِ الأبْصارِ وصَمِّ الأسْماعِ ونَحْوِ ذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (165) لِمَن راعى حُقُوقَ ما آتاهُ اللَّهُ تَعالى كَما يَنْبَغِي.

وفِي جَعْلِ خَبَرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ الوارِدَيْنِ عَلى بِناءِ المُبالَغَةِ مَعَ التَّأْكِيدِ بِاللّامِ مَعَ جَعْلِ خَبَرِ الأُولى صِفَةً جارِيَةً عَلى غَيْرِ مَن هي لَهُ ما لا يَخْفى مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ بِالذّاتِ لا تَتَوَقَّفُ مَغْفِرَتُهُ ورَحْمَتُهُ عَلى شَيْءٍ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ «سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي» مُبالِغٌ في ذَلِكَ فاعِلٌ لِلْعُقُوبَةِ بِالعَرَضِ وبَعْدَ صُدُورِ ذَنْبٍ مِنَ العَبْدِ يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَلِكَ وما ألْطَفَ افْتِتاحَ هَذِهِ السُّورَةِ بِالحَمْدِ وخَتْمَها بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَجْعَلَ لَنا الحَظَّ الأوْفَرَ مِنهُما إنَّهُ ولِيُّ الإنْعامِ ولَهُ الحَمْدُ في كُلِّ ابْتِداءٍ وخِتامٍ.
* * *
( ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ) ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِاللَّهِ تَعالى وأثْبَتُوا وُجُودًا غَيْرَ وُجُودِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِهِ سُبْحانَهُ شَيْئًا ﴿ولا﴾ أشْرَكَ ﴿آباؤُنا﴾ مِن قَبْلِنا ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالُوا ذَلِكَ تَكْذِيبًا لِلرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وقالُوا مِثْلَ قَوْلِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ لِتَكْذِيبِهِمْ وهو الحِجابُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَتُخْرِجُوهُ لَنا بِالبَيانِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِأنَّكم مَحْجُوبُونَ في مَقامِ النَّفْسِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ إنْ كانَ الأمْرُ كَما قُلْتُمْ فَلَيْسَ لَكم حُجَّةٌ بَلْ لِلَّهِ تَعالى الحُجَّةُ عَلَيْكم لِأنَّهُ تَعالى لا يَشاءُ إلّا ما يَعْلَمُهُ في الأزَلِ ولا يَعْلَمُ الشَّيْءَ إلّا عَلى ما هو عَلَيْهِ في نَفْسِهِ فَلَوْ لَمْ تَكُونُوا في أنْفُسِكم مُشْرِكِينَ سَيِّئِي الِاسْتِعْدادِ لَما شاءَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ مِنكم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ إذْ لَيْسَ في اسْتِعْدادِكُمُ الأزَلِيِّ ذَلِكَ.

وتَحْتَمِلُ الآيَةُ وُجُوهًا أُخَرَ لَعَلَّها غَيْرُ خَفِيَّةٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّ إثْباتَ مَوْجُودٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى ظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴿وبِالوالِدَيْنِ﴾ أيِ الرُّوحِ والقَلْبِ أحْسِنُوا ﴿إحْسانًا﴾ بِرِعايَةِ حُقُوقِهِما ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ تُهْلِكُوا ﴿أوْلادَكُمْ﴾ قُواكم بِاسْتِعْمالِها في غَيْرِ ما هي لَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن أجْلِ فَقْرِكم مِنَ الفَيْضِ الأقْدَسِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِأنْ نُفِيضَ عَلَيْكم وعَلَيْهِمْ ما تَتَغَذَّوْنَ بِهِ مِنَ المَعارِفِ بِمِقْدارِ إذا تَوَجَّهْتُمْ إلَيْنا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الأعْمالَ الشَّنِيعَةَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ كَأفْعالِ الجَوارِحِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ كَأفْعالِ القَلْبِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ تَعالى قَتْلَها ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ إلّا بِسَبَبِهِ بِأنْ تُرِيدُوا تَوَجُّهَها إلَيْهِ أوْ إلّا قَتْلًا مُتَلَبِّسًا بِهِ وهو قَتْلُها إذا مالَتْ إلى السُّوى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ما أُعِدَّ لِيَتِيمِ القَلْبِ المُنْقَطِعِ عَنْ عَلائِقِ الدُّنْيا والآخِرَةِ مِنَ المَعارِفِ الَّتِي هي وراءَ طَوْرِ العَقْلِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ وهي التَّصْدِيقُ بِذَلِكَ إجْمالًا وعَدَمُ
صفحة 73
إنْكارِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَيَقْوى عَلى قَبُولِ أنْواعِ التَّجَلِّياتِ وحِينَئِذٍ يَصِحُّ لَكم أنْ تَقْرَبُوا ما أعَدَّ اللَّهُ تَعالى لَهُ مِن هاتِيكِ المَعارِفِ لِقُوَّةِ قُلُوبِكم وتَقَدُّسِ أرْواحِكم.

ومِنَ النّاسِ مَن جَعَلَ اليَتِيمَ إشارَةً إلى حَضْرَةِ الرِّسالَةِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو كَما تَرى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كَيْلَ الشَّرْعِ بِمُراعاةِ الحُقُوقِ الظّاهِرَةِ ﴿والمِيزانَ﴾ أيْ مِيزانَ الحَقِيقَةِ بِمُراعاةِ الحُقُوقِ الباطِنَةِ ﴿بِالقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لا تَقُولُوا إلّا الحَقَّ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو التَّوْحِيدُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ غَيْرَ مائِلٍ إلى اليَمِينِ والشِّمالِ ﴿فاتَّبِعُوهُ﴾ لِتَصِلُوا إلى اللَّهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّتِي وصَفَها أهْلُ الِاحْتِجابِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَتَضِلُّوا ولا تَصِلُوا إلَيْهِ سُبْحانَهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَتَوَفِّيَ أرْواحَهم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِالتَّجَلِّي الصُّورِيِّ يَوْمَ القِيامَةِ كَما صَحَّ في ذَلِكَ الحَدِيثِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو الكَشْفُ عَنْ ساقٍ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وهو الكَشْفُ المَذْكُورُ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِينَئِذٍ لِانْقِطاعِ التَّكْلِيفِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أهْواءً مُتَفَرِّقَةً كالَّذِينِ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ صِفاتُ النَّفْسِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِرَقًا مُخْتَلِفَةً بِحَسَبِ غَلَبَةِ تِلْكَ الأهْواءِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ إذْ هم أهْلُ التَّفْرِقَةِ والِاحْتِجابِ بِالكَثْرَةِ فَلا تَجْتَمِعُ هِمَمُهم ولا تَتَحِدُّ مَقاصِدُهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ في جَزاءِ تَفَرُّقِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِنْدَ ظُهُورِ هَيْئاتِ أهْوائِهِمُ المُخْتَلِفَةِ المُتَفَرِّقَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ السَّيِّئاتِ واتِّباعِ الهَوى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وذَلِكَ لِأنَّ السَّيِّئَةَ مِن مَقامِ النَّفْسِ وهي مَرْتَبَةُ الآحادِ والحَسَنَةَ أوَّلُ مَقاماتِها مَقامُ القَلْبِ وهي مَرْتَبَةُ العَشَراتِ وأقَلُّ مَراتِبِها عَشَرَةٌ وقَدْ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ بِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ إذا كانَتْ مِن مَقامِ الرُّوحِ أوْ مَقامِ السِّرِّ وهَذا هو السِّرُّ في تَفاوُتِ جَزاءِ الحَسَناتِ الَّتِي تُشِيرُ إلَيْهِ النُّصُوصُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو طَرِيقُ التَّوْحِيدِ الذّاتِيِّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ثابِتًا لا تَنْسَخُهُ المِلَلُ والنِّحَلُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي أعْرِضُ بِها عَنِ السُّوى ﴿حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنْ كُلِّ دِينٍ فِيهِ شِرْكٌ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ حُضُورِي وشُهُودِي بِالرُّوحِ ﴿ونُسُكِي﴾ تَقَرُّبِي بِالقَلْبِ ﴿ومَحْيايَ﴾ بِالحَقِّ ﴿ومَماتِي﴾ بِالنَّفْسِ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا نَصِيبَ لِأحَدٍ مِنِّي في ذَلِكَ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ في شَيْءٍ أصْلًا إذْ لا وُجُودَ سِواهُ ﴿وبِذَلِكَ﴾ الإخْلاصِ وعَدَمِ رُؤْيَةِ الغَيْرِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المُنْقادِينَ لِلْفَناءِ فِيهِ سُبْحانَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فَأطْلُبُ مُسْتَحِيلًا ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ وما سِواهُ بِاعْتِبارِ تَفاصِيلِ صِفاتِهِ سُبْحانَهُ مَرْبُوبٌ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إذْ كَسْبُ النَّفْسِ شِرْكٌ في أفْعالِهِ تَعالى وكُلُّ مَن أشْرَكَ فَوَبالُهُ عَلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِعَدَمِ تَجاوُزِ المَلائِكَةِ إلى غَيْرِ صاحِبِها ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِأنْ جَعَلَكم لَهُ مَظْهَرَ أسْمائِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في تِلْكَ المَظْهَرِيَّةِ لِأنَّها حَسَبَ الِاسْتِعْدادِ وهو مُتَفاوِتٌ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ويَظْهَرَ عِلْمُهُ بِمَن يَقُومُ بِرِعايَةِ ما آتاهُ وبِمَن لا يَقُومُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِمَن لَمْ يُراعِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِمَن يُراعِي ذَلِكَ. نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُوَفِّقَنا لِمِراضِيهِ ويَجْعَلَ مُسْتَقْبَلَ حالِنا خَيْرًا مِن ماضِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:165