All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anʿām 6:164 Juzʾ 8 Page 150

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Is it other than Allah I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إنْكارٌ لِبُغْيَةِ غَيْرِهِ تَعالى رَبًّا لا لِبُغْيَةِ الرَّبِّ ولِهَذا قُدِّمَ المَفْعُولُ ولَيْسَ التَّقْدِيمُ لِلِاخْتِصاصِ إذِ المَقْصُودُ أغَيْرَ اللَّهِ أطْلُبُ رَبًّا وأجْعَلُهُ شَرِيكًا لَهُ وعَلى تَقْدِيرِ الِاخْتِصاصِ لا يَكُونُ إشْراكًا لِلْغَيْرِ بَلْ تَوْحِيدٌ وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: لا يَبْعُدُ أنْ يُقالُ التَّقْدِيمُ لِلِاخْتِصاصِ وذَكَرَ في رَدِّ دَعْوَتِهِ إلى الغَيْرِ رَدَّ الِاخْتِصاصِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ إشْراكَ الغَيْرِ بُغْيَةُ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى إذْ لا بُغْيَةَ لَهُ سُبْحانَهُ إلّا بِتَوْحِيدِهِ عَزَّ وجَلَّ وما في النَّظْمِ الكَرِيمِ أبْلَغَ مِن أغَيْرَ اللَّهِ أعْبُدُ ونَحْوِهِ كَما لا يَخْفى ‏‏‏ سُبْحانُهُ ‏‏ ‏ ‏‏‏ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ أيْ والحالُ أنَّ كُلَّ ما سِواهُ مَرْبُوبٌ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أنْ يَكُونَ شَرِيكًا لَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُرْوى أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِمَ ذُكِرَ أيْ أنَّ ما كَسَبَتْهُ كُلُّ نَفْسٍ مِنَ الخَطايا مَحْمُولٌ عَلَيْها لا عَلى غَيْرِها حَتّى يَصِحَّ قَوْلُكم وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ نَفْسٌ آثِمَةٌ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَأْكِيدًا لِما قَبْلَهُ وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهم ذَلِكَ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ الأوَّلُ اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْيُكْتَبْ عَلَيْنا ما عَمِلْتُمْ مِنَ الخَطايا لا عَلَيْكم والثّانِي اتَّبِعُوا لِنَحْمِلَ يَوْمَ القِيامَةِ ما كُتِبَ عَلَيْكم مِنَ الخَطايا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ .. إلَخْ. رَدٌّ لَهُ بِالمَعْنى الأوَّلِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ .. إلَخْ. رَدٌّ لَهُ بِالمَعْنى الثّانِي وقِيلَ: إنَّ جَوابَ قَوْلِهِمْ هو الثّانِي وإنَّ الأوَّلَ مِن جُمْلَةِ الجَوابِ عَنْ دَعْواهم إلى عِبادَةِ آلِهَتِهِمْ يَعْنِي لَوْ أجَبْتُكم إلى ما دَعَوْتُمُونِي إلَيْهِ لَمْ أكُنْ مَعْذُورًا بِأنَّكم سَبَقْتُمُونِي إلَيْهِ وقَدْ فَعَلْتُهُ مُتابَعَةً لَكم ومُطاوَعَةً فَلا يُفِيدُنِي ذَلِكَ شَيْئًا ولا يُنْجِينِي مِنَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ كَسْبَ كُلِّ أحَدٍ وعَمَلَهُ عَلَيْهِ ورَجَّحَهُ بَعْضُهم عَلى الأوَّلِ بِأنَّ التَّأْسِيسَ خَيْرٌ مِنَ التَّأْكِيدِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى الكُلِّ لِتَأْكِيدِ الوَعْدِ وتَشْدِيدِ الوَعِيدِ أيْ إلى مالِكِ أمْرِكم رُجُوعُكم يَوْمَ القِيامَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (164) بِبَيانِ الرُّشْدِ مِنَ الغَيِّ وتَمْيِيزِ الحَيِّ مِنَ اللَّيِّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:164