All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anʿām 6:164 Juzʾ 8 Page 150

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ آخَرَ فَأُشْرِكَهُ في العِبادَةِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ؛ أيْ: والحالُ أنَّ كُلَّ ما سِواهُ مَرْبُوبٌ لَهُ مِثْلِي، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِي في المَعْبُودِيَّةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كانُوا يَقُولُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، إمّا بِمَعْنى: لِيُكْتَبْ عَلَيْنا ما عَمِلْتُمْ مِنَ الخَطايا لا عَلَيْكم، وإمّا بِمَعْنى: لِنَحْمِلْ يَوْمَ القِيامَةِ ما كُتِبَ عَلَيْكم مِنَ الخَطايا؛ فَهَذا رَدٌّ لَهُ بِالمَعْنى الأوَّلِ؛ أيْ: لا تَكُونُ جِنايَةُ نَفْسٍ مِنَ النُّفُوسِ إلّا عَلَيْها، ومُحالٌ أنْ يَكُونَ صُدُورُها عَنْ شَخْصٍ وقَرارُها عَلى شَخْصٍ آخَرَ حَتّى يَتَأتّى ما ذَكَرْتُمْ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ رَدٌّ لَهُ بِالمَعْنى الثّانِي؛ أيْ: لا تَحْمِلُ يَوْمَئِذٍ نَفْسٌ حامِلَةٌ حِمْلَ نَفْسٍ أُخْرى حَتّى يَصِحَّ قَوْلُكم.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى الكُلِّ، لِتَأْكِيدِ الوَعْدِ وتَشْدِيدِ الوَعِيدِ؛ أيْ: إلى مالِكِ أُمُورِكم ورُجُوعِكم يَوْمَ القِيامَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ يَوْمَئِذٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِبَيانِ الرُّشْدِ مِنَ الغَيِّ، وتَمْيِيزِ الحَقِّ مِنَ الباطِلِ.