All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Munāfiqūn 63:5 Juzʾ 28 Page 555

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when it is said to them, "Come, the Messenger of Allah will ask forgiveness for you," they turn their heads aside and you see them evading while they are arrogant.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عَطَفُوها وهو كِنايَةٌ عَنِ التَّكَبُّرِ والإعْراضِ عَلى ما قِيلَ وقِيلَ: هو عَلى حَقِيقَتِهِ أيْ حَرَّكُوها اسْتِهْزاءً، وأخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُعْرِضُونَ عَنِ القائِلِ أوْ عَنِ الِاسْتِغْفارِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ عَنْ ذَلِكَ.

رُوِيَ «أنَّهُ لَمّا صَدَّقَ اللَّهُ تَعالى زَيْدَ بْنَ أرْقَمَ فِيما أخْبَرَ بِهِ عَنِ ابْنِ أُبَيٍّ مَقَتَ النّاسُ ابْنَ أُبَيٍّ ولامَهُ المُؤْمِنُونَ مِن قَوْمِهِ، وقالَ بَعْضُهم لَهُ: امْضِ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ واعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ فَلَوى رَأْسَهُ إنْكارًا لِهَذا الرَّأْيِ، وقالَ لَهم: لَقَدْ أشَرْتُمْ عَلَيَّ بِالإيمانِ فَآمَنتُ، وأشَرْتُمْ عَلَيَّ بِأنْ أُعْطِيَ زَكاةَ مالِي فَفَعَلْتُ، ولَمْ يَبْقَ لَكم إلّا أنْ تَأْمُرُونِي بِالسُّجُودِ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ»، وفي حَدِيثٍ أخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لَهُ: «تُبْ» فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إلَخْ»، وفي حَدِيثٍ أخْرَجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والشَّيْخانِ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم عَنْ زَيْدٍ بَعْدَ نَقْلِ القِصَّةِ إلى أنْ قالَ: «حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى تَصْدِيقِيَ في ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ما نَصُّهُ فَدَعاهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهم فَلَوَوْا رُؤُوسَهم»، فَجَمْعُ الضَّمائِرِ: إمّا عَلى ظاهِرِهِ، وإمّا مِن بابِ بَنُو تَمِيمٍ قَتَلُوا فُلانًا، وإذا عَلى ما مَرَّ، ويَسْتَغْفِرْ مَجْزُومٌ في جَوابِ الأمْرِ، ورَسُولُ اللَّهِ
صفحة 113

فاعِلٌ لَهُ، والكَلامُ عَلى ما في البَحْرِ مِن بابِ الإعْمالِ لِأنَّ رَسُولُ اللَّهِ يَطْلُبُهُ عامِلانِ: يَسْتَغْفِرْ وتَعالَوْا فَأُعْمِلَ الثّانِي عَلى المُخْتارِ عِنْدَ أهْلِ البَصْرَةِ ولَوْ أُعْمِلَ الأوَّلُ لَكانَ التَّرْكِيبُ تَعالَوْا يُسْتَغْفَرْ لَكم إلى رَسُولِ اللَّهِ، وجُمْلَةُ ‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ الحالِ، وأتَتْ بِالمُضارِعِ لِيَدُلَّ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ، ومِثْلُها في الحالِيَّةِ جُمْلَةُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ وقَرَأ مُجاهِدٌ ونافِعٌ وأهْلُ المَدِينَةِ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ والمُفَضَّلُ وأبانٌ عَنْ عاصِمٍ والحَسَنِ ويَعْقُوبَ - بِخِلافٍ عَنْهُما - «لَوَوْا» بِتَخْفِيفِ الواوِ، والتَّشْدِيدُ في قِراءَةِ باقِي السَّبْعَةِ لِلتَّكْثِيرِ،

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:5