All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Munāfiqūn 63:5 Juzʾ 28 Page 555

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when it is said to them, "Come, the Messenger of Allah will ask forgiveness for you," they turn their heads aside and you see them evading while they are arrogant.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا أمْرًا عَظِيمًا قاطِعًا عَنِ اللَّهِ ورَسُولِهِ فَيَحْتاجُ فاعِلُهُ حاجَةً شَدِيدَةً إلى التَّطْهِيرِ وهو جَدِيرٌ بِعِظَمِهِ أنْ لا يُطَهِّرَهُ غايَةَ الطُّهْرِ إلّا سُؤالُ النَّبِيِّ ﷺ وكانُوا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، دَلَّ عَلى سُوءِ بَواطِنِهِمْ وغِلْظِ أكْبادِهِمْ وأنَّهم كالخَشَبِ المُسَنَّدَةِ في أنَّهم لا ثَمَرَةَ لَهم ولا زُكاءَ أصْلًا بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [أيْ] مِن أيِّ قائِلٍ كانَ: ‏‏‏‏‏‏ أيِ ارْفَعُوا أنْفُسَكم مُجْتَهِدِينَ في ذَلِكَ بِالمَجِيءِ إلى أشْرَفِ الخَلْقِ الَّذِي لا يَزالُ مَكانُهُ عالِيًا لِعُلُوِّ مَكانَتِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ يَطْلُبُ الغُفْرانَ لِأجْلِكم خاصَّةً بَعْدَ أنْ تَتَوَلَّوْا مِن ذَنْبِكم مِن أجْلِ هَذا الكَذِبِ الَّذِي أنْتُمْ مُصِرُّونَ عَلَيْهِ. ولِما تَقَدَّمَ عامِلانِ، أعْمَلَ الثّانِي مِنهُما (p-٨٤)كَما هو المُخْتارُ مِن مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ فَرَفَعَ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ أقْرَبِ الخَلْقِ إلى المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي لا شَبِيهَ لِجُودِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [أيْ فَعَلُوا] اللَّيَّ بِغايَةِ الشِّدَّةِ والكَثْرَةِ، وهو الصَّرْفُ إلى جِهَةٍ أُخْرى إعْراضًا وعُتُوًّا وإظْهارًا لِلْبُغْضِ والنَّفْرَةِ، وبالَغُوا فِيهِ مُبالَغَةً تَدُلُّ عَلى أنَّهم مَغْلُوبُونَ عَلَيْهِ لِشِدَّةِ ما في بَواطِنِهِمْ مِنَ المَرَضِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِعَيْنِ البَصِيرَةِ ‏‏‏‏‏ أيْ يُعْرِضُونَ إعْراضًا قَبِيحًا عَمّا دَعَوْا إلَيْهِ مُجَدِّدِينَ لِذَلِكَ كُلَّما دَعَوْا إلَيْهِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِرَأيْتَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ ثابِتُو الكِبَرِ عَمّا دَعَوْا إلَيْهِ وعَنْ إحْلالِ أنْفُسِهِمْ في مَحَلِّ الِاعْتِذارِ، فَهم لِشِدَّةِ غِلْظَتِهِمْ لا يُدْرِكُونَ قُبْحَ ما هم عَلَيْهِ ولا يَهْتَدُونَ إلى دَوائِهِ، وإذا أرْشَدَهم غَيْرُهم ونَبَّهَهم لا يُنَبَّهُونَ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ القُرْآنُ فِيهِمْ أتاهم عَشائِرُهم مِنَ المُؤْمِنِينَ وقالُوا: ويْحَكُمُ افْتَضَحْتُمْ وأهْلَكْتُمْ أنْفُسَكُمْ، فائْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وتَوَلَّوْا إلَيْهِ واسْألُوهُ أنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ، فَأبَوا ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، ورُوِيَ [أنَّ] ابْنَ أُبَيٍّ رَأْسُهم لَوى رَأْسَهُ وقالَ لَهُمْ: أشَرْتُمْ عَلَيَّ بِالإيمانِ فَآمَنتُ وأشَرْتُمْ عَلَيَّ بِأنْ أُعْطِيَ زَكاةَ مالِي فَفَعَلْتُ، ولَمْ يَبْقَ إلّا [أنْ] تَأْمُرُونِي بِالسُّجُودِ لِمُحَمَّدٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:5