All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Qalam 68:17 Juzʾ 29 Page 565

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أصَبْنا أهْلَ مَكَّةَ بِبَلِيَّةٍ وهي القَحْطُ بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَوْلُهُ: ««اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتْكَ عَلى مُضَرَ واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ»» .

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مِثْلَ ما بَلَوْنا، فالكافُ في مَحَلِّ نَصْبِ صِفَةِ مَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ و(ما مَصْدَرِيَّةٌ وقِيلَ بِمَعْنى الَّذِي أيْ كالبَلاءِ الَّذِي بَلَوْناهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ المَعْرُوفِ خَيْرُها عِنْدَهم كانَتْ بِأرْضِ اليَمَنِ بِالقُرْبِ مِنهم قَرِيبًا مِن صَنْعاءَ لِرَجُلٍ كانَ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ تَعالى مِنها فَماتَ فَصارَتْ إلى ولَدِهِ فَمَنَعُوا النّاسَ خَيْرَها وبَخِلُوا بِحَقِّ اللَّهِ تَعالى مِنها، فَكانَ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى وكانَتْ عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ بِأرْضٍ في اليَمَنِ يُقالُ لَها صَوْرانُ بَيْنَها وبَيْنَ صَنْعاءَ سِتَّةُ أمْيالٍ. .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هم ناسٌ مِنَ الحَبَشَةِ كانَتْ لِأبِيهِمْ جَنَّةٌ وكانَ يُطْعِمُ مِنها المَساكِينَ فَماتَ فَقالَ بَنُوهُ: إنْ كانَ أبُونا لَأحْمَقَ حِينَ يُطْعِمُ المَساكِينَ فَأقْسَمُوا عَلى أنْ لا يُطْعِمُوا مِنها مِسْكِينًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: كانَتْ لِشَيْخٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكانَ يُمْسِكُ قُوتَ سَنَتِهِ ويَتَصَدَّقُ بِالفَضْلِ، وكانَ بَنُوهُ يَنْهَوْنَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَلَمّا ماتَ أقْسَمُوا عَلى مَنعِ المَساكِينِ.

وفِي رِوايَةٍ أنَّها كانَتْ لِرَجُلٍ صالِحٍ عَلى فَرْسَخَيْنِ مِن صَنْعاءَ وكانَ يَتْرُكُ لِلْمَساكِينِ ما أخْطَأهُ المِنجَلُ وما في أسْفَلِ الأكْداسِ وما أخْطَأهُ القِطافُ مِنَ العِنَبِ وما بَقِيَ عَلى البِساطِ تَحْتَ النَّخْلَةِ إذا صَرُمَتْ فَكانَ يَجْتَمِعُ لَهم شَيْءٌ كَثِيرٌ فَلَمّا ماتَ قالَ بَنُوهُ: إنْ فَعَلْنا ما كانَ يَفْعَلُ أبُونا ضاقَ عَلَيْنا الأمْرُ ونَحْنُ أُولُو عِيالٍ فَحَلَفُوا لِيَصْرِمُنَّها وقْتَ الصَّباحِ
صفحة 30
خُفْيَةً عَنِ المَساكِينِ كَما قالَ عَزَّ وجَلَّ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْمُولُ لَبَلَوْنا ‏‏‏‏‏‏‏ لِيَقْطَعَنَّ مِن ثِمارِها بَعْدَ اسْتِوائِها ‏‏‏‏‏ داخِلِينَ في الصَّباحِ وهَذا حِكايَةٌ لِقَسَمِهِمْ لا عَلى مَنطُوقِهِمْ وإلّا لَقِيلَ لَنَصْرُمَنَّها بِنُونِ المُتَكَلِّمِينَ وكِلا الأمْرَيْنِ جائِزٌ في مِثْلِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:17