All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qalam 68:48 Juzʾ 29 Page 566

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muhammad], and be not like the companion of the fish when he called out while he was distressed.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وهو إمْهالُهم وتَأْخِيرُ نُصْرَتِكَ عَلَيْهِمْ. رُوِيَ أنَّهُ ﷺ أرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلى ثَقِيفٍ لَمّا آذَوْهُ حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نَفْسَهُ عَلى القَبائِلِ بِمَكَّةَ فَنَزَلَتْ وقِيلَ أرادَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَدْعُوَ عَلى الَّذِينَ انْهَزَمُوا بِأُحُدٍ حِينَ اشْتَدَّ بِالمُسْلِمِينَ الأمْرُ فَنَزَلَتْ وعَلَيْهِ تَكُونُ الآيَةُ مَدَنِيَّةً ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ هو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما أنَّهُ المُرادُ مِن ذِي النُّونِ إلّا أنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ ذِي وصاحِبٍ بِأنْ «ذِي» أبْلَغُ مِن صاحِبٍ قالَ ابْنُ حَجَرٍ لِاقْتِضائِها تَعْظِيمَ المُضافِ إلَيْها والمَوْصُوفِ بِها بِخِلافِهِ ومِن ثَمَّ قالَ سُبْحانَهُ في مَعْرِضِ مَدْحِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وذا النُّونِ﴾ [الأنْبِياءِ: 87] والنَّهْيِ عَنِ اتِّباعِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إذِ النُّونُ لِكَوْنِهِ جُعِلَ فاتِحَةَ سُورَةٍ أفْخَمَ وأشْرَفَ مِن لَفْظِ الحُوتِ ونَقَلَ مِثْلَ ذَلِكَ السَّرْمِينِيُّ عَنِ العَلامَةِ السُّهَيْلِيِّ وفَرَّقَ بَعْضُهم بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا هو مَذْكُورٌ في حَواشِينا عَلى رِسالَةِ ابْنِ عِصامٍ في عِلْمِ البَيانِ ( إذْ ) نادى في بَطْنِ الحُوتِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مَمْلُوءٌ غَيْظًا عَلى قَوْمِهِ إذْ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمّا دَعاهم إلى الإيمانِ وهو مِن كَظْمِ السِّقاءِ إذا مَلَأهُ ومِنِ اسْتِعْمالِهِ بِهَذا المَعْنى قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

وأنْتَ مِن حُبِّ ميِّ مُضْمِرٌ حُزْنًا عانِي الفُؤادِ قَرِيحَ القَلْبِ مَكْظُومُ
والجُمْلَةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ نادى وعَلَيْها يَدُورُ النَّهْيُ لا عَلى النِّداءِ فَإنَّهُ آمِرٌ مُسْتَحْسَنٌ ولِذا لَمْ يُذْكِرِ المُنادى و( إذْ ) مَنصُوبٌ بِمُضافٍ مَحْذُوفٍ أيْ لا يَكُنْ حالُكَ كَحالِهِ وقْتَ نِدائِهِ أيْ لا يُوجَدُ مِنكَ ما وُجِدَ مِنهُ مِنَ الضَّجَرِ والمُغاضَبَةِ فَتُبْتَلى بِنَحْوِ بَلائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:48