All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Nūḥ 71:7 Juzʾ 29 Page 570

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, every time I invited them that You may forgive them, they put their fingers in their ears, covered themselves with their garments, persisted, and were arrogant with [great] arrogance.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ إلى الإيمانِ فَمُتَعَلِّقُ الفِعْلِ مَحْذُوفٌ وجَوَّزَ جَعْلَهُ مُنَزَّلًا مَنزِلَةَ اللّازِمِ والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَها ولَيْسَ ذَلِكَ مِن عَطْفِ المُفَصَّلِ عَلى المُجْمَلِ كَما تَوَهَّمَ حَتّى يُقالَ إنَّ الواوَ مِنَ الحِكايَةِ لا مِنَ المَحْكِيِّ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بِسَبَبِ الإيمانِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏
صفحة 72
أيْ سَدُّوا مَسامِعَهم عَنِ اسْتِماعِ الدَّعْوَةِ فَهو كِنايَةٌ عَمّا ذَكَرَ ولا مَنعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى الحَقِيقَةِ وفي نِسْبَةِ الجَعْلِ إلى الأصابِعِ وهو مَنسُوبٌ إلى بَعْضِها وإيثارِ الجَعْلِ عَلى الإدْخالِ ما لا يَخْفى ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بالَغُوا في التَّغَطِّي بِها كَأنَّهم طَلَبُوا مِن ثِيابِهِمْ أنْ تَغْشاهم لِئَلّا يَرَوْهُ كَراهَةَ النَّظَرِ إلَيْهِ مِن فَرْطِ كَراهَةِ الدَّعْوَةِ فَفي التَّعْبِيرِ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْعالِ ما لا يَخْفى مِنَ المُبالَغَةِ وكَذا في تَعْمِيمِ آلَةِ الإبْصارِ وغَيْرِها مِنَ البَدَنِ بِالسَّتْرِ مُبالَغَةٌ في إظْهارِ الكَراهَةِ، فَفي الآيَةِ مُبالَغَةٌ بِحَسْبِ الكَيْفِ والكُمِّ. وقِيلَ: بالَغُوا في ذَلِكَ لِئَلّا يَعْرِفَهم عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَدْعُوهم وفِيهِ ضَعْفٌ فَإنَّهُ قِيلَ عَلَيْهِ إنَّهُ يَأْباهُ تَرَتُّبُهُ عَلى قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُجْعَلَ مَجازًا عَنْ إرادَةِ الدَّعْوَةِ وهو تَعْكِيسٌ لِلْأمْرِ وتَخْرِيبٌ لِلنَّظْمِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أكَبُّوا عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي وانْهَمَكُوا وجَدُّوا فِيها مُسْتَعارٌ مِن أصَرَّ الحِمارُ عَلى العانَةِ إذا صَرَّ أُذُنَيْهِ أيْ رَفَعَهُما ونَصَبَهُما مُسْتَوَيَيْنِ وأقْبَلَ عَلَيْها يَكْدُمُها ويَطْرُدُها وفي ذَلِكَ غايَةُ الذَّمِّ لَهم. .

وعَنْ جارِ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ في ارْتِكابِ المَعاصِي إلّا التَّشْبِيهُ بِالحِمارِ لَكَفى بِهِ مَجْزَرَةً كَيْفَ والتَّشْبِيهُ في أسْوَأِ أحْوالِهِ وهو حالُ الكَدْمِ والسِّفادِ وما ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِعارَةِ قِيلَ في أصْلِ اللُّغَةِ وقَدْ صارَ الإصْرارُ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً في اللّازِمَةِ والِانْهِماكِ في الأمْرِ. وقالَ الرّاغِبُ: الإصْرارُ التَّعَقُّدُ في الذَّنْبِ والتَّشْدِيدُ فِيهِ والِامْتِناعُ مِنَ الإقْلاعِ عَنْهُ وأصْلُهُ مِنَ الصَّرِّ أيِ الشَّدِّ ولَعَلَّهُ لا يَأْبى ما تَقَدَّمَ بِناءً عَلى أنَّ الأصْلَ الأوَّلَ الشَّدُّ والأصْلَ الثّانِيَ ما سَمِعْتَ أوَّلًا ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ اتِّباعِي وطاعَتِي ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَظِيمًا وقِيلَ نَوْعًا مِنَ الِاسْتِكْبارِ غَيْرَ مَعْهُودٍ والِاسْتِكْبارُ طَلَبُ الكِبْرِ مِن غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:7