All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Nūḥ 71:9 Juzʾ 29 Page 570

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then I announced to them and [also] confided to them secretly

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ دَعْوَتُهم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وكَرَّةً غِبَّ كَرَّةٍ عَلى وُجُوهٍ مُتَخالِفَةٍ وأسالِيبَ مُتَفاوِتَةٍ وهو تَعْمِيمٌ لِوُجُوهِ الدَّعْوَةِ بَعْدَ تَعْمِيمِ الأوْقاتِ وقَوْلُهُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُشْعِرُ بِمَسْبُوقِيَّةِ الجَهْرِ بِالسِّرِّ وهو الألْيَقُ بِمَن هَمُّهُ الإجابَةُ لِأنَّهُ أقْرَبَ إلَيْها لِما فِيهِ مِنَ اللُّطْفِ بِالمَدْعُوِّ فَتَمَّ لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ وإنَّ الجِهارَ أشَدُّ مِنَ الإسْرارِ والجَمْعَ بَيْنَهُما أغْلَظُ مِنَ الإفْرادِ وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ لَيْسَ في النَّظْمِ الجَلِيلِ ما يَقْتَضِي أنَّ الدَّعْوَةَ الأُولى كانَتْ سِرًّا فَقَطْ فَكَأنَّهُ أخَذَ ذَلِكَ مِنَ المُقابَلَةِ ومِن تَقْدِيمِ قَوْلِهِ ( لَيْلًا ) وذَكَّرَهم بِعُنْوانِ قَوْمِهِ وقَوْلِهِ ( فِرارًا ) فَإنَّ القُرْبَ مُلائِمٌ لَهُ.

وجَوَّزَ كَوْنَ ( ثُمَّ ) عَلى مَعْناها الحَقِيقِيِّ وهو التَّراخِي الزَّمانِيُّ لَكِنَّهُ بِاعْتِبارِ مَبْدَأِ كُلٍّ مِنَ الإسْرارِ والجِهارِ ومُنْتَهاهُ، وبِاعْتِبارِ مُنْتَهى الجَمْعِ بَيْنَهُما لِئَلّا يُنافِيَ عُمُومَ الأوْقاتِ السّابِقَ، ويَحْسُنُ اعْتِبارُ ذَلِكَ وإنِ اعْتَبَرَ عُمُومَها عُرْفِيًّا كَما في لا يَضَعُ العَصا عَنْ عاتِقِهِ ( وجِهارًا ) مَنصُوبٌ بِدَعْوَتِهِمْ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِأنَّهُ أحَدُ نَوْعَيِ الدُّعاءِ كَما نُصِبَ القُرْفُصاءُ في قَعَدْتُ القُرْفُصاءَ عَلَيْها لِأنَّها أحَدُ أنْواعِ القُعُودِ أوْ أُرِيدَ بِدَعْوَتِهِمْ جاهَرْتُهم أوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ دَعْوَتُهم دُعاءً جِهارًا أيْ مُجاهَرًا بِفَتْحِ الهاءِ بِهِ أوْ مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ أيْ مُجاهِرًا بِزِنَةِ اسْمِ الفاعِلِ.

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:9