All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qiyāmah 75:33 Juzʾ 29 Page 578

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And then he went to his people, swaggering [in pride].

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَتَبَخْتَرُ افْتِخارًا بِذَلِكَ ومَن صَدَرَ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ يَنْبَغِي أنْ يَخافَ مِن حُلُولِ غَضَبِ اللَّهِ تَعالى بِهِ فَيَمْشِي خائِفًا مُتَطامِنًا لا فَرِحًا مُتَبَخْتِرًا فَثَمَّ لِلِاسْتِبْعادِ ويَتَمَطّى مِنَ المَطِّ فَإنَّ المُتَبَخْتِرَ يَمُدُّ خُطاهُ فَيَكُونُ أصْلُهُ يَتَمَطَّطُ قُلِبَتِ الطّاءُ فِيهِ حَرْفَ عِلَّةٍ كَراهَةَ اجْتِماعِ الأمْثالِ كَما قالُوا تَظَنّى مِنَ الظَّنِّ وأصْلُهُ تَظَنَّنَ أوْ مِنَ المَطا وهو الظَّهْرُ فَإنَّ المُتَبَخْتِرَ يَلْوِي مَطاهُ تَبَخْتُرًا فَيَكُونُ مُعْتَلًّا بِحَسَبِ الأصْلِ.

وفِي الحَدِيثِ «إذا مَشَتْ أُمَّتِي المُطَيْطاءَ وخَدَمَتْهم فارِسُ والرُّومُ فَقَدْ جَعَلَ بَأْسَهم بَيْنَهم وسَلَّطَ شِرارَهم عَلى خِيارِهِمْ» .

وجَعَلَ الطِّيبِيُّ عَطْفَ هَذِهِ الجُمْلَةِ لِلتَّعَجُّبِ عَلى مَعْنى ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما اسْتَعَدَّ لَهُ إلّا ما يُوجِبُ دَمارَهُ وهَلاكَهُ. وقالَ إنَّ قَوْلَهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلَخِ جَوابٌ عَنِ السُّؤالِ أُقْحِمَ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِشِدَّةِ الِاهْتِمامِ وأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ ‏ ‏‏‏ إلَخِ اسْتِطْرادٌ عَلى ما سَمِعْتَ وجَعَلَ صَدَّقَ مِنَ التَّصَدُّقِ هو المَرْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ وقالَ قَوْمٌ: هو مِنَ التَّصْدِيقِ أيْ فَلا صَدَّقَ مالَهُ ولا زَكّاهُ.

قالَ أبُو حَيّانٍ: وهَذا الَّذِي يَظْهَرُ نَفى عَنْهُ الزَّكاةَ والصَّلاةَ وأثْبَتَ لَهُ التَّكْذِيبَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المُدَّثِّرِ: 43- 46] وحَمْلُهُ عَلى نَفْيِ التَّصْدِيقِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ ولَكِنْ كَذَّبَ تَكْرارًا ولَزِمَ أنْ يَكُونَ اسْتِدْراكًا بَعْدَ ‏‏ ‏‏ لا بَعْدَ ‏‏ ‏‏‏ لِأنَّهُما مُتَوافِقانِ وفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمّا قَرَّرْناهُ ثُمَّ إنَّهُ اسْتَبْعَدَ العَطْفَ عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَسْألُ﴾ إلَخِ وذَكَرَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ وكادَتْ تُصَرِّحُ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ فَإنَّها كانَتْ مِشْيَتَهُ ومِشْيَةَ قَوْمِهِ بِنِي مَخْزُومٍ وكانَ
صفحة 149
يُكْثِرُ مِنها ولَمْ يُبَيِّنْ حالَ العَطْفِ عَلى هَذا وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ العَطْفَ لا يَأْبى حَدِيثَ النُّزُولِ في أبِي جَهْلٍ وقَدْ قِيلَ إنَّ قَوْلَهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نازِلٌ فِيهِ أيْضًا والحُكْمُ عَلى الجِنْسِ بِأحْكامٍ لا يَضُرُّ فِيهِ تَعَيُّنُ بَعْضِ أفْرادِهِ في حُكْمٍ مِنها نَعَمْ لا شَكَّ في بُعْدِ هَذا العَطْفِ لَفْظًا لَكِنَّ في بُعْدِهِ مَعْنًى مَقالٌ ولَعَلَّ فِيما بَعْدُ ما يُقَوِّي جانِبَ العَطْفِ عَلى ذاكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qiyāmah 75:33