All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Nāziʿāt 79:44 Juzʾ 30 Page 584

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

To your Lord is its finality.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ولا يَخْفى ضَعْفُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ البَزّارُ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما زالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فانْتَهى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَلَمْ يَسْألْ بَعْدَها».

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وغَيْرُهُ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَكَفَّ عَنْها».

وعَلى هَذا فَهو تَعْجِيبٌ مِن كَثْرَةِ ذِكْرِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَها كَأنَّهُ قِيلَ: في أيِّ شُغْلٍ واهْتِمامٍ أنْتَ مِن ذِكْرِها والسُّؤالِ عَنْها، والمَعْنى أنَّهم يَسْألُونَكَ عَنْها فَلِحِرْصِكَ عَلى جَوابِهِمْ لا تَزالُ تَذْكُرُها وتَسْألُ عَنْها، ونَظَرَ فِيهِ ابْنُ المُنَيِّرِ بِأنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَسْألُونَكَ﴾ كَأنَّكَ وقْتَ إدْراكِهِ مُسْتَقِرًّا لَهُ فَتَدَبَّرْ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْكارٌ ورَدَ لِسُؤالِ المُشْرِكِينَ عَنْها؛ أيْ: في أيِّ شَيْءٍ أنْتَ مِن أنْ تَذْكُرَ لَهم وقْتَها وتُعْلِمَهم بِهِ حَتّى يَسْألُوكَ بَيانَها كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فالِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ و«فِيمَ» خَبَرٌ مُقَدَّمٌ و«أنْتَ» مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ و«مِن ذِكْراها» عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: ذِكْرى وقْتِها مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ وقِيلَ: «فِيمَ» إنْكارٌ لِسُؤالِهِمْ وما بَعْدَهُ اسْتِئْنافُ تَعْلِيلٍ لِلْإنْكارِ وبَيانٌ لِبُطْلانِ السُّؤالِ؛ أيْ: فِيمَ هَذا السُّؤالُ ثُمَّ ابْتُدِئَ فَقِيلَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: إرْسالُكَ وأنْتَ خاتَمُ الأنْبِياءِ المَبْعُوثُ في نَسَمِ السّاعَةِ عَلامَةٌ مِن عَلامَتِها ودَلِيلٌ يَدُلُّهم عَلى العِلْمِ بِوُقُوعِها عَنْ قَرِيبٍ فَحَسْبُهم هَذِهِ المَرْتَبَةُ مِنَ العِلْمِ، فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلى هَذا الوَجْهِ إلَيْهِ تَعالى يَرْجِعُ مُنْتَهى عِلْمِها؛ أيْ: عِلْمِها بِكُنْهِها وتَفاصِيلِ أمْرِها ووَقْتِ وُقُوعِها لا إلى أحَدٍ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ وإنَّما وظِيفَتُهم أنْ يَعْلَمُوا بِاقْتِرابِها ومُشارَفَتِها وقَدْ حَصَلَ لَهم ذَلِكَ بِمَبْعَثِكَ فَما مَعْنى سُؤالِهِمْ عَنْها بَعْدَ ذَلِكَ؟ وأمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ فَمَعْناهُ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ انْتِهاءُ عِلْمِها لَيْسَ لِأحَدٍ مِنهُ شَيْءٌ كائِنًا ما كانَ فَلِأيِّ شَيْءٍ يَسْألُونَكَ عَنْها.

The same ayah, in another commentary

An-Nāziʿāt 79:44