All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

At-Tawbah 9:105 Juzʾ 11 Page 203

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And say, "Do [as you will], for Allah will see your deeds, and [so, will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما تَشاءُونَ مِنَ الأعْمالِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ أوْ تَأْكِيدٌ لِما يُسْتَفادُ مِنهُ مِنَ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ كَما قَرَّرْنا أيْ يَرى اللَّهُ تَعالى البَتَّةَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ، والتَّأْخِيرُ عَنِ المَفْعُولِ لِلْإشْعارِ بِما بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ، والمُرادُ مِن رُؤْيَةِ العَمَلِ عِنْدَ جَمْعٍ الِاطِّلاعُ عَلَيْهِ وعِلْمُهُ عِلْمًا جَلِيًّا ونِسْبَةُ ذَلِكَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ بِاعْتِبارِ أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُخْفِي ذَلِكَ عَنْهم ويُطْلِعُهم عَلَيْهِ إمّا بِالوَحْيِ أوْ بِغَيْرِهِ

وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الإخْلاصِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «لَوْ أنَّ أحَدَكم يَعْمَلُ في صَخْرَةٍ صَمّاءَ لَيْسَ لَها بابٌ ولا كُوَّةٌ لَأخْرَجَ اللَّهُ تَعالى عَمَلَهُ لِلنّاسِ كائِنًا ما كانَ». وتَخْصِيصُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ بِالذِّكْرِ عَلى هَذا لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَعْبَأُ المُخاطَبُونَ بِإطْلاعِهِمْ، وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ المُؤْمِنِينَ بِالمَلائِكَةِ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الأعْمالَ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، ومِثْلُهُ بَلْ أدْهى وأمَرُّ ما زَعَمَهُ بَعْضُ الإمامِيَّةِ أنَّهُمُ الأئِمَّةُ الطّاهِرُونَ ورَوَوْا أنَّ الأعْمالَ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ في كُلِّ اثْنَيْنِ وخَمِيسٍ بَعْدَ أنْ تُعْرَضَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ

وجَوَّزَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنْ يَكُونَ العِلْمُ هُنا كِنايَةً عَنِ المُجازاةِ ويَكُونُ ذَلِكَ خاصًّا بِالدُّنْيَوِيِّ مِن إظْهارِ المَدْحِ والإعْزازِ مَثَلًا ولَيْسَ بِالرَّدِيءِ وقِيلَ: يَجُوزُ إبْقاءُ الرُّؤْيَةِ عَلى ما يَتَبادَرُ مِنها وتُعُقِّبَ بِأنَّ فِيهِ التِزامَ القَوْلِ بِرُؤْيَةِ المَعانِي وهو تَكَلُّفٌ وإنْ كانَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى غَيْرَ بَعِيدٍ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ مِنَ الأعْمالِ ما يُرى عادَةً كالحَرَكاتِ ولا حاجَةَ فِيهِ إلى حَدِيثِ الِالتِزامِ المَذْكُورِ عَلى أنَّ ذَلِكَ الِالتِزامَ في جانِبِ المَعْطُوفِ لا يَخْفى ما فِيهِ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وغَيْرُهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَرَأ (فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ)» أيْ فَسَيُظْهِرُهُ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بَعْدَ المَوْتِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ومِنهُ ما سَتَرَوْنَهُ مِنَ الأعْمالِ ‏‏‏‏‏‏‏ ومِنها ما تُظْهِرُونَهُ، وفي ذِكْرِ هَذا العُنْوانِ مِن تَهْوِيلِ الأمْرِ وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ ما لا يَخْفى

‏‏‏‏‏‏‏ بَعْدَ الرَّدِّ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الأمْرِ المُمْتَدِّ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَبْلَ ذَلِكَ في الدُّنْيا والإنْباءُ مَجازٌ عَنِ المُجازاةِ أوْ كِنايَةٌ أيْ يُجازِيكم حَسَبَ ذَلِكَ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ فَفي الآيَةِ وعْدٌ ووَعِيدٌ

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:105