All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Adh-Dhāriyāt 51:60 Juzʾ 27 Page 523

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أَيْ: أَنْ يَرْزُقُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي وَلَا أَنْ يَرْزُقُوا أَنْفُسَهُمْ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أَيْ: أَنْ يُطْعِمُوا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَإِنَّمَا أَسْنَدَ الْإِطْعَامَ إِلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ الْخَلْقَ عِيَالُ اللَّهِ وَمَنْ أَطْعَمَ عِيَالَ أَحَدٍ فَقَدْ أَطْعَمَهُ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي﴾ قطعة من حديث أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض، برقم: (٢٥٦٩): ٤ / ١٩٩٠. أَيْ: لَمْ تُطْعِمْ عَبْدِي، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الرَّازِقَ هُوَ لَا غَيْرُهُ فَقَالَ:

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، يَعْنِي: لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وَهُوَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْمُبَالِغُ فِي الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ﴿ذَنُوبًا﴾، نَصِيبًا مِنَ الْعَذَابِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، مِثْلَ نَصِيبِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ هَلَكُوا مَنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْلُ "الذَّنُوبِ" فِي اللُّغَةِ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، بِالْعَذَابِ يَعْنِي أَنَّهُمْ أُخِّرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏. يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ.