All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Muṭaffifīn 83:4 Juzʾ 30 Page 587

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَأَرَادَ إِذَا اكْتَالُوا مِنَ النَّاسِ أَيْ أَخَذُوا مِنْهُمُ وَ"مِنْ" وَ"عَلَى" مُتَعَاقِبَانِ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى إِذَا اكْتَالُوا مِنَ النَّاسِ اسْتَوْفَوْا عَلَيْهِمُ الْكَيْلَ [الْوَزْنَ] ساقط من "ب". [وَأَرَادَ: الَّذِينَ إِذَا اشْتَرَوْا لِأَنْفُسِهِمُ اسْتَوْفَوْا فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ] ما بين القوسين ساقط من "أ"..

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ كَالُوا لَهُمْ أَوْ وَزَنُوا لَهُمْ أَيْ لِلنَّاسُ يُقَالُ: وَزَنْتُكَ حَقَّكَ وَكِلْتُكَ طَعَامَكَ أَيْ وَزَنْتُ لَكَ وَكِلْتُ لَكَ كَمَا يُقَالُ: نَصَحْتُكَ وَنَصَحْتُ لَكَ وَكَسَبْتُكَ وَكَسَبْتُ لَكَ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ يَجْعَلُهُمَا حَرْفَيْنِ يَقِفُ عَلَى "كَالُوا وَوَزَنُوا" وَيَبْتَدِئُ "هُمْ يُخْسِرُونَ" وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَالِاخْتِيَارُ الْأَوَّلُ في "أ" الأولى. يَعْنِي: أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُمْ كَتَبُوهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَوْ كَانَتَا مَقْطُوعَتَيْنِ لَكَانَتْ: "كَالُوا [وَ] في "ب" أو. وَزَنُوا" بِالْأَلِفِ كَسَائِرِ الْأَفْعَالِ مِثْلُ جَاءُوا وَقَالُوا: وَاتَّفَقَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى إِسْقَاطِ الْأَلِفِ وَلِأَنَّهُ يُقَالُ فِي اللُّغَةِ: كِلْتُكَ وَوَزَنْتُكَ كَمَا يُقَالُ: كِلْتُ لَكَ وَوَزَنْتُ لَكَ. "يُخْسِرُونَ" أَيْ يُنْقِصُونُ قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِالْبَائِعِ فَيَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَوْفِ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ فَإِنَّ الْمُطَفِّفِينَ يُوقَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ الْعَرَقَ لَيُلْجِمُهُمْ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏ يَسْتَيْقِنُ ‏‏‏‏‏ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ﴿أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [مِنْ قُبُورِهِمْ] ساقط من "ب". ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ لِأَمْرِهِ وَلِجَزَائِهِ وَلِحِسَابِهِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ" أخرجه البخاري في التفسير -تفسير سورة المطففين- ٨ / ٦٩٦، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب صفة يوم القيامة أعاذنا الله من أهوالها برقم: (٢٨٦٢): ٤ / ٢١٩٥..

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: [حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ] أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة المطففين - ٨ / ٦٩٦، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب صفة يوم القيامة أعاذنا الله من أهوالها برقم (٢٨٦٢) ٤ / ٢١٩٥. حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تكون [قدر] في "ب" قيد. ١٨٧/أمِيلٍ أَوِ اثْنَيْنِ" -قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أَيُّ الْمِيلَيْنِ يَعْنِي مَسَافَةَ الْأَرْضِ أَوِ الْمِيلَ الَّذِي تُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ -قَالَ: "فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا" فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺُ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ يَقُولُ: "أَلْجَمَهُ إِلْجَامًا" أخرجه مسلم في الجنة، باب صفة يوم القيامة برقم: (٢٨٦٤) ٤ / ٢١٩٤، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٢٨-١٢٩..