All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Qadr 97:4 Juzʾ 30 Page 598

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُمْ، ‏‏‏‏ أَيْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أَيْ بِكُلِّ أَمْرٍ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، كَقَوْلِهِ: "يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ" [الرعد: ١١] أَيْ بِأَمْرِ اللَّهِ.

﴿سَلَامٌ﴾ قَالَ عَطَاءٌ: يُرِيدُ: سَلَامٌ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ تَسْلِيمُ الْمَلَائِكَةِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَهْلِ الْمَسَاجِدِ مِنْ حَيْثُ تَغِيبُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ أخرجه البيهقي عنه في شعب الإيمان: ٧ / ٢٩٩ ورجاله ثقات وذكره القرطبي عنه: ٢٠ / ١٣٤..

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْمَلَائِكَةُ يَنْزِلُونَ فِيهِ كُلَّمَا لَقُوا مُؤْمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.

وَقِيلَ: تَمَّ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: "بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ" ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: "سَلَامٌ هِيَ"، أَيْ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ سَلَامٌ وَخَيْرٌ كُلُّهَا، لَيْسَ فِيهَا شَرٌّ.

قَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يُقَدِّرُ اللَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَلَا يَقْضِي إِلَّا السَّلَامَةَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ [سَالِمَةٌ] ساقط من "أ". لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءًا وَلَا أَنْ يُحْدِثَ فِيهَا أَذًى أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ٧ / ٢٩٩. وذكره السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٥٦٩ - ٥٧٠ وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي..

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرَ، قَرَأَ الْكِسَائِيُّ "مَطْلِعَ" بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، بِمَعْنَى الطُّلُوعِ، عَلَى الْمَصْدَرِ، يُقَالُ: طَلَعَ الْفَجْرُ طُلُوعًا وَمَطْلَعًا، وَالْكَسْرُ مَوْضِعُ الطُّلُوعِ.