All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Baqarah 2:245 Juzʾ 2 Page 39

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who is it that would loan Allah a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allah who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ،، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ . قالَ أبُو الدَّحْداحِ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ مِنّا القَرْضَ. قالَ: ”نَعَمْ يا أبا الدَّحْداحِ“ . قالَ: أرِنِي يَدَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَناوَلَهُ يَدَهُ. قالَ: فَإنِّي قَدْ أقْرَضْتُ رَبِّي حائِطِي. وحائِطٌ لَهُ فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وأُمُّ الدَّحْداحِ فِيهِ وعِيالُها، فَجاءَ أبُو الدَّحْداحِ فَناداها: يا أُمَّ الدَّحْداحِ. قالَتْ: لَبَّيْكَ. قالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أقْرَضْتُهُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. جاءَ ابْنُ الدَّحْداحَةِ إلى النَّبِيِّ ﷺ، (p-١٢٣)فَقالَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، ألا أرى رَبَّنا يَسْتَقْرِضُنا مِمّا أعْطانا لِأنْفُسِنا، وإنَّ لِي أرْضَيْنِ؛ إحْداهُما بِالعالِيَةِ، والأُخْرى بِالسّافِلَةِ، وإنِّي قَدْ جَعَلْتُ خَيْرَهُما صَدَقَةً. وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ”كَمْ مِن عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْداحَةِ في الجَنَّةِ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، وعَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ أبُو الدَّحْداحِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لِي حائِطانِ؛ أحَدُهُما بِالسّافِلَةِ، والآخَرُ بِالعالِيَةِ، وقَدْ أقْرَضْتُ رَبِّي أحَدَهُما. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”قَدْ قَبِلَهُ مِنكَ“ . فَأعْطاهُ النَّبِيُّ ﷺ اليَتامى الَّذِينَ في حِجْرِهِ، فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ”رُبَّ عَذْقٍ لِأبِي الدَّحْداحِ مُدَلًّى في الجَنَّةِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا أهْلَ الإسْلامِ، أقْرِضُوا اللَّهَ مِن أمْوالِكم يُضاعِفْهُ لَكم أضْعافًا كَثِيرَةً“ . فَقالَ لَهُ ابْنُ الدَّحْداحَةِ: (p-١٢٤)يا رَسُولَ اللَّهِ، لِي مالانِ؛ مالٌ بِالعالِيَةِ، ومالٌ في بَنِي ظَفَرٍ، فابْعَثْ خارِصَكَ فَلْيَقْبِضْ خَيْرَهُما. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو: ”انْطَلِقْ فانْظُرْ خَيْرَهُما فَدَعْهُ، واقْبِضِ الآخَرَ“ . فانْطَلَقَ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: ما كُنْتُ لِأُقْرِضَ رَبِّي شَرَّ ما أمْلِكُ، ولَكِنْ أُقْرِضُ رَبِّي خَيْرَ ما أمْلِكُ، إنِّي لا أخافُ فَقْرَ الدُّنْيا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْداحَةِ في الجَنَّةِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن رَجُلٍ تَمْرًا فَلَمْ يُقْرِضْهُ، وقالَ: لَوْ كانَ هَذا نَبِيًّا لَمْ يَسْتَقْرِضْ. فَأرْسَلَ اللَّهُ إلى أبِي الدَّحْداحِ فاسْتَقْرَضَهُ، فَقالَ: واللَّهِ لَأنْتَ أحَقُّ بِي وبِمالِي ووَلَدِي مِن نَفْسِي، وإنَّما هو مالُكَ، فَخُذْ مِنهُ ما شِئْتَ، واتْرُكْ لَنا ما شِئْتَ. فَلَمّا تُوُفِّيَ ابْنُ الدَّحْداحِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْداحِ في الجَنَّةِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. في ثابِتِ بْنِ الدَّحْداحَةِ حِينَ تَصَدَّقَ بِمالِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: النَّفَقَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا عَلى (p-١٢٥)عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ لَمّا سَمِعَ هَذِهِ الآيَةَ قالَ: أنا أُقْرِضُ اللَّهَ. فَعَمَدَ إلى خَيْرِ مالِهِ فَتَصَدَّقَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: هَذا التَّضْعِيفُ لا يَعْلَمُ أحَدٌ ما هو.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: بَلَغَنِي عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ أنَّهُ قالَ: «إنَّ اللَّهَ لَيَكْتُبُ لِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ بِالحَسَنَةِ الواحِدَةِ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ. فَحَجَجْتُ ذَلِكَ العامَ، ولَمْ أكُنْ أُرِيدُ أنْ أحُجَّ إلّا لِألْقاهُ في هَذا الحَدِيثِ، فَلَقِيتُ أبا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقالَ: لَيْسَ هَذا قُلْتُ، ولَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ، إنَّما قُلْتُ: إنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي العَبْدَ المُؤْمِنَ بِالحَسَنَةِ الواحِدَةِ ألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ. ثُمَّ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أوَلَيْسَ تَجِدُونَ هَذا في كِتابِ اللَّهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . فالكَثِيرَةُ عِنْدَ اللَّهِ أكْثَرُ مِن ألْفِ ألْفٍ وألْفَيْ ألْفٍ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَيْ ألْفِ حَسَنَةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ في ”صَحِيحِهِ“ وابْنُ (p-١٢٦)مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٦١] إلى آخِرِها. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الزمر»: ١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٦٠] . قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [البقرة: ٢٦١] الآيَةَ. قالَ: ”رَبِّ زِدْ أُمَّتِي“ . فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الزمر: ١٠] فانْتَهى» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: النَّفَقَةُ عَلى الأهْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ،، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ سُفْيانَ، عَنْ أبِي حَيّانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهم، أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ السّائِلَ يَقُولُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، هَذا القَرْضُ الحَسَنُ. (p-١٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: مَن قَرَأ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الإخلاص: ١] . مَرَّةً واحِدَةً، بَنى اللَّهُ لَهُ عَشَرَةَ آلافِ ألْفِ غُرْفَةٍ مِن دُرٍّ وياقُوتٍ في الجَنَّةِ. أفَأُصَدِّقُ بِذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أوَعَجِبْتَ مِن ذَلِكَ؟ وعِشْرِينَ ألْفَ ألْفٍ، وثَلاثِينَ ألْفَ ألْفٍ، وما لا يُحْصى. ثُمَّ قَرَأ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . فالكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ ما لا يُحْصى.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«إنَّ مَلَكًا بِبابٍ مِن أبْوابِ السَّماءِ يَقُولُ: مَن يُقْرِضُ اللَّهَ اليَوْمَ يُجْزَ غَدًا. ومَلَكٌ بِبابٍ آخَرَ يُنادِي: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وأعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. ومَلَكٌ بِبابٍ آخَرَ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ هَلُمُّوا إلى رَبِّكم، ما قَلَّ وكَفى خَيْرٌ مِمّا كَثُرَ وألْهى. ومَلَكٌ بِبابٍ آخَرَ يُنادِي: يا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرابِ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ أنَّهُ يَقُولُ: ”يا ابْنَ آدَمَ، أوْدِعْ مِن كَنْزِكَ عِنْدِي، ولا حَرَقَ ولا غَرَقَ ولا سَرَقَ، أُوَفِّيكَهُ أحْوَجَ ما تَكُونُ إلَيْهِ“» .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: يَقْبِضُ الصَّدَقَةَ، ‏‏‏‏‏ قالَ: يُخْلِفُ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: مِنَ (p-١٢٨)التُّرابِ خَلَقَهم وإلى التُّرابِ يَعُودُونَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أنَسٍ قالَ: «غَلا السِّعْرُ، فَقالَ النّاسُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ اللَّهَ هو المُسَعِّرُ القابِضُ الباسِطُ الرّازِقُ، وإنِّي لَأرْجُو أنْ ألْقى اللَّهَ ولَيْسَ أحَدٌ مِنكم يُطالِبُنِي بِمَظْلِمَةٍ في دَمٍ ولا مالٍ“» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ. فَقالَ: ”بَلْ أدْعُو“ . ثُمَّ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ. فَقالَ: ”بَلِ اللَّهُ يَخْفِضُ ويَرْفَعُ، وإنِّي لَأرْجُو أنْ ألْقى اللَّهَ ولَيْسَ لِأحَدٍ عِنْدِي مَظْلِمَةٌ“» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَوِّمْ لَنا السِّعْرَ. قالَ: ”إنَّ غَلاءَ السِّعْرِ ورُخْصَهُ بِيَدِ اللَّهِ، أُرِيدُ أنْ ألْقى رَبِّي ولَيْسَ أحَدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُها إيّاهُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ أنَّ فِيمَن يُقاتِلُ في سَبِيلِهِ مَن لا يَجِدُ قُوَّةً، وفِيمَن لا يُقاتِلُ في سَبِيلِهِ مَن يَجِدُ غِنًى، فَنَدَبَ هَؤُلاءِ إلى القَرْضِ، فَقالَ: (p-١٢٩)‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: يَبْسُطُ عَلَيْكَ وأنْتَ ثَقِيلٌ عَنِ الخُرُوجِ لا تُرِيدُهُ، ويَقْبِضُ عَنْ هَذا، وهو يَطِيبُ نَفْسًا بِالخُرُوجِ ويَخِفُّ لَهُ، فَقَوِّهِ مِمّا في يَدِكَ يَكُنْ لَكَ في ذَلِكَ حَظٌّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:245