All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:245 Juzʾ 2 Page 39

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who is it that would loan Allah a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allah who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: "مَن" اسْتِفْهامِيَّةٌ؛ مَرْفُوعَةُ المَحَلِّ بِالِابْتِداءِ؛ و"ذا" خَبَرُهُ؛ والمَوْصُولُ صِفَةٌ لَهُ؛ أوْ بَدَلٌ مِنهُ؛ وإقْراضُ اللَّهِ (تَعالى) مَثَلٌ لِتَقْدِيمِ العَمَلِ العاجِلِ طَلَبًا لِلثَّوابِ الآجِلِ؛ والمُرادُ هَهُنا: إمّا الجِهادُ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنْ بَذْلِ النَّفْسِ؛ والمالِ؛ في سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ ابْتِغاءً لِمَرْضاتِهِ؛ وإمّا مُطْلَقُ العَمَلِ الصّالِحِ؛ المُنْتَظِمُ لَهُ انْتِظامًا أوَّلِيًّا؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: إقْراضًا مَقْرُونًا بِالإخْلاصِ؛ وطِيبِ النَّفْسِ؛ أوْ: مُقْرَضًا حَلالًا طَيِّبًا؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ بِالنَّصْبِ؛ عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ؛ حَمْلًا عَلى المَعْنى؛ فَإنَّهُ في مَعْنى "أيُقْرِضُهُ؟"؛ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ؛ أيْ: يُضاعِفُ أجْرَهُ؛ وجَزاءَهُ؛ جُعِلَ ذَلِكَ مُضاعَفَةً لَهُ بِناءً عَلى ما بَيْنَهُما مِنَ المُناسَبَةِ بِالسَّبَبِيَّةِ والمُسَبَّبِيَّةِ؛ ظاهِرًا؛ وصِيغَةُ المُفاعَلَةِ لِلْمُبالَغَةِ؛ وقُرِئَ: "فَيُضْعِفُهُ"؛ بِالرَّفْعِ؛ وبِالنَّصْبِ؛ ‏‏‏‏‏‏: جَمْعُ "ضِعْفٌ"؛ ونَصْبُهُ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ؛ أوْ مَفْعُولٌ؛ بِأنْ تُضَمَّنَ "المُضاعَفَةُ" مَعْنى "التَّصْيِيرُ"؛ أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ؛ عَلى أنَّ الضَّعْفَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ؛ والجَمْعُ لِلتَّنْوِينِ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ لا يَعْلَمُ قَدْرَها إلّا اللَّهُ (تَعالى)؛ وقِيلَ: الواحِدُ بِسَبْعِمائَةٍ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يُقَتِّرُ عَلى بَعْضٍ؛ ويُوَسِّعُ عَلى بَعْضٍ؛ أوْ: يُقَتِّرُ تارَةً؛ ويُوَسِّعُ أُخْرى؛ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ؛ المَبْنِيَّةُ عَلى الحِكَمِ؛ والمَصالِحِ؛ فَلا تَبْخَلُوا عَلَيْهِ بِما وسَّعَ عَلَيْكُمْ؛ كَيْ لا يُبَدِّلَ أحْوالَكُمْ؛ ولَعَلَّ تَأْخِيرَ البَسْطِ عَنِ القَبْضِ في الذِّكْرِ لِلْإيماءِ إلى أنَّهُ يَعْقُبُهُ في الوُجُودِ؛ تَسْلِيَةً لِلْفُقَراءِ؛ وقُرِئَ: "يَبْصُطُ"؛ بِالصّادِ؛ لِمُجاوَرَةِ الطّاءِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ فَيُجازِيكم عَلى ما قَدَّمْتُمْ مِنَ الأعْمالِ؛ خَيْرًا؛ وشَرًّا.(p-239)

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:245