All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Baqarah 2:245 Juzʾ 2 Page 39

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who is it that would loan Allah a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allah who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآية. القرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانًا، إذا أعطاه ساقط من (ي). ما يتجازاه منه، والاسم منه: القرض، وهو ما أعطيتَه لتكافأ عليه، هذا إجماع من أهل اللغة "تفسير الثعلبي" 2/ 1312، "لسان العرب" 6/ 3588 - 3589 مادة "قرض"..

قال الكسائي: القرض: ما أسلفت من عمل صالح ساقط من (م). أو سيئ نقله عنه في "تفسير الثعلبي" 2/ 1312، "لسان العرب" 6/ 3589.. وقال الأخفش: تقول العرب: لك عندي قَرْضُ صِدْق، وقرض سوء في (م): (سبق).، لأمر يأتي فيه مسرته أو مساءته "معاني القرآن" للأخفش 1/ 179..

وقال الزجاج: القرض: البلاء الحسن، والبلاء السيئ "معاني القرآن" للزجاج 1/ 324..

وأنشد بيت أمية:

كلُّ امْرئٍ سَوْف يُجْزَى قرضَه حَسَنًا ... أو سَيِّئًا ومَدِينًا كالذي دانا البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 63، "تفسير الطبري" 2/ 592، "معاني

القرآن" للزجاج 1/ 1311 "تهذيب اللغة" 3/ 2931 ويروى: ومدينًا مثل مادانا.

وقال ابن كيسان: القَرْضُ أن تعطيَ في (ي): (تقضي). شيئًا ليرجع إليك مثله، ولتُقْضَى شبهه نقله عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1312..

يقال: تقارضا الثناءَ: إذا أثني كلُّ واحد منهما على صاحبه. ويقال: قارضه الودُّ في (ش): (للود)، وفي (ي): (بالود). والثناء.

وأصله في اللغة: القطع، ومنه المقراض في (م): (القراض). ومعنى أقرضته: قطعت له قطعة يجازى عليها. وانقرض القوم: إذا هلكوا، لانقطاع أثرهم ينظر في قرض: "تهذيب اللغة" 3/ 2931 - 2933، "المفردات" ص402، "لسان العرب" 6/ 3590، "تفسير البغوي" 1/ 294، "تفسير القرطبي" 3/ 239..

شبه الله عز وجل عمل المؤمنين لله عز وجل على ما يرجون من ثوابه بالقرض؛ لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله عز وجل من جزيل الثواب "تفسير الطبري" 2/ 592، "تفسير الثعلبي" 2/ 1312..

والقرض في هذه الآية اسم لا مصدر، ولو كان مصدرًا لكان إقراضًا "معاني القرآن" للزجاج 1/ 325.. قال أهل المعاني: هذا تلطف من الله في الاستدعاء إلى أعمال البر؛ لذلك أضاف الإقراض إلى نفسه، وهذا كما جاء في الحديث: إن الله تعالى

يقول لعبده: استطعمتك في (م) و (ش): (استطعمك). فلم تطعمني أخرجه مسلم (2569) كتاب: البر والصلة، باب: فضل عيادة المريض.. كأنه قيل: مَنِ الذي يعمل عمل المقرض بأن يقدم فيأخذ أضعاف ما قدم في وقت فقره وحاجته. وتأويله: في الذي يقدم لنفسه إلى الله تعالى ما يجد ثوابه عنده "تفسير الثعلبي" 2/ 1313، "البحر المحيط" 2/ 252.. قال ابن زيد: هذا القرض في (ي): (هذا هو القرض). الذي دعا الله إليه هو في الجهاد. وقال الحسن: هو في أبواب البر كله.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال عطاء: يعنى حلالًا.

الواقدي: طيبة به نفسه ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1319، "تفسير البغوي" 1/ 294، والواقدي هو علي بن الحسين.. ونذكر أوصاف القرض الحسن في سورة الحديد إن شاء الله.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قرئ بالتشديد والتخفيف، والرفع والنصب قرأ ابن كثير (فيضَعِّفه) بالرفع والتشديد، وقرأ ابن عامر (فيضعِّفَه) بالنصب والتشديد، وقرأ عاصم (فيضاعفَه) بالنصب والتخفيف، وقرأ الباقون (فيضاعفُه). ينظر السبعة لابن مجاهد ص 184 - 185.. أما التشديد والتخفيف فهما لغتان. والرفع: بالنسق على ما في الصلة، أو الاستئناف، وهو الاختيار؛ لأن الاستفهام في هذه الآية عن فاعل الإقراض، ليس عن الإقراض، وإذا كان كذلك لم يحسن النصب؛ لأنه في هذه الآية زيادة من (ي). ليس مثل قولك: أتقرضني فأشكرك، لأن الاستفهام هاهنا عن الإقراض.

فأما وجه النصب: فهو أن يحمل الكلام على المعنى لا على اللفظ؛ لأن المعنى: أيكون قرض فيضاعفه، كقراءة من قرأ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ساقطة من (أ) و (ش). في (ش): (ونذرهم). [الأعراف: 186] جزم قوله: ﴿وَيَذَرُهُم﴾ لأن معنى قوله: ﴿فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ لا يهده في (ش): (يهده).. ونحو هذا كثير مما حُمِل الكلام فيه على المعنى دون اللفظ، قال الحسن والسدي: هذا التضعيف لا يعلمه إلا الله تعالى، و (هو) ساقطة من (ش). مثل قوله: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النساء: 40]، ومعنى التضعيف والإضعاف والمضاعفة واحد، وهو الزيادة على أصل الشيء حتى يصير مثلين أو أكثر نقله عن "الحجة" لأبي علي 2/ 344 - 345..

وقوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعنى: يمسك الرزق عمن يشاء، ويضيق عليه، ويوسع على من يشاء، في قول عطاء عن ابن عباس والحسن وابن زيد والأكثرين ذكره عنهم أيضًا: ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 291..

وحكى الزجاج: يقبض الصدقات ويبسط الجزاء عليها عاجلًا وآجلًا "معاني القرآن" للزجاج 1/ 325، وينظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 248، "تفسير الثعلبي" 2/ 1323..

وحكى أبو الهيثم السجزى، عن بعضهم قال: إن الله تعالى لما أمرهم بالصدقة أخبر أنه لا يمكنهم ذلك إلا بتوفيقه، فقال: ساقطه من (ي). ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني يقبض بعض القلوب فيزويه كيلا ينشط في (ي) ينبسط وفي (ش) فيزويه ينشط. لخير، ويبسط بعضها فيقدم لنفسه خيرًا "تفسير الثعلبي" 2/ 1323، "عجائب التأويل للكرماني" 1/ 221، "البحر المحيط" 2/ 253..

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:245