قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: غَيْرِ مُتَغَيِّرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: غَيْرِ مُنْتِنٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يُحْلَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: لَمْ يَخْرُجْ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ، ﴿ ﴾ قالَ: لَمْ تَدُسْهُ الرِّجالُ بِأرْجُلِها، ﴿ ﴾ قالَ: لَمْ يَخْرُجْ مِن بُطُونِ النَّحْلِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي الجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ وبَحْرُ الماءِ وبَحْرُ العَسَلِ وبَحْرُ الخَمْرِ ثُمَّ تَشَقَّقُ الأنْهارُ مِنها بَعْدُ» .
(p-٣٦٤)وأخْرَجَ الحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في ”مُسْنَدِهِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنْ كَعْبٍ قالَ: نَهْرُ النِّيلِ نَهْرُ العَسَلِ في الجَنَّةِ ونَهْرُ دِجْلَةَ نَهْرُ اللَّبَنِ في الجَنَّةِ ونَهْرُ الفُراتِ نَهْرُ الخَمْرِ في الجَنَّةِ، ونَهْرُ سَيْحانَ نَهْرُ الماءِ في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ. قالَ: حَدَّثَنِي أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا أُسْرِيَ بِي، فانْطَلَقَ بِي المَلَكُ فانْتَهى بِي إلى نَهْرِ الخَمْرِ، فَإذا عَلَيْهِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ فَقالَ: هَذا نَهْرُ دِجْلَةَ. فَقُلْتُ لَهُ: إنَّهُ ماءٌ قالَ هو ماءٌ في الدُّنْيا يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ وهو في الآخِرَةِ خَمْرٌ لِأهْلِ الجَنَّةِ. قالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ المَلَكِ إلى نَهْرِ الرُّبِّ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ قالَ: هو جَيْحُونُ وهو الماءُ غَيْرُ آسِنٍ وهو في الدُّنْيا ماءٌ يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ وهو في الآخِرَةِ ماءٌ غَيْرُ آسِنٍ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَأبْلَغَنِي نَهْرَ اللَّبَنِ الَّذِي يَلِي القِبْلَةَ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ قالَ: هَذا نَهْرُ الفُراتِ. فَقُلْتُ: هو ماءٌ! قالَ: هو ماءٌ يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ في الدُّنْيا، وهو لَبَنٌ في الآخِرَةِ لِذُرِّيَّةِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وعَنْ آبائِهِمْ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَأبْلَغَنِي نَهْرَ العَسَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِن جانِبِ المَدِينَةِ، فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ الَّذِي أُرْسِلَ مَعِي: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ قالَ: هَذا نَهْرُ مِصْرَ، قُلْتُ: ماءٌ هُوَ! قالَ: هو ماءٌ يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ في الدُّنْيا وهو في الآخِرَةِ عَسَلٌ لِأهْلِ الجَنَّةِ. ﴿ ﴾ (p-٣٦٥)يَقُولُ: في الجَنَّةِ ﴿ ﴾ يَقُولُ: لِذُنُوبِهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ سِنانٍ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقالَ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أياءً تَجِدُهُ أمْ ألِفًا؟ (مِن ماءٍ غَيْرِ ياسِنٍ) أوْ: ﴿ ﴾ فَقالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: وكُلَّ القُرْآنِ أحْصَيْتَ غَيْرَ هَذا؟ فَقالَ إنِّي لَأقْرَأُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ. قالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، إنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم ولَكِنَّ القُرْآنَ إذا وقَعَ في القَلْبِ فَرَسَخَ نَفَعَ إنِّي لَأعْرِفُ النَّظائِرَ الَّتِي كانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قالَ: سَألْتُ أبا إسْحاقَ عَنْ: ﴿ ﴾ قالَ: سَألْتُ عَنْها الحارِثَ، فَحَدَّثَنِي أنَّ الماءَ الَّذِي غَيْرُ آسِنٍ ”تَسْنِيمٌ“ . قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لا تَمَسُّهُ يَدٌ وأنَّهُ يَجِيءُ الماءُ هَكَذا حَتّى يَدْخُلَ فَمَهُ.