All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Muḥammad 47:15 Juzʾ 26 Page 508

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered, rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord, like [that of] those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏، صِفَةُ الجَنَّةِ العَجِيبَةِ الشَأْنِ،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، عَنِ الشِرْكِ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏، داخِلٌ في حُكْمِ الصِلَةِ، كالتَكْرِيرِ لَها، ألا تَرى إلى صِحَّةِ قَوْلِكَ: "اَلَّتِي فِيها أنْهارٌ"، أوْ حالٌ، أيْ: "مُسْتَقِرَّةً فِيها أنْهارٌ"،

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، غَيْرِ مُتَغَيِّرِ اللَوْنِ والرِيحِ والطَعْمِ، يُقالُ: "أسِنَ الماءُ"، إذا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ ورِيحُهُ، "أسِنٍ"، "مَكِّيٌّ"،

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، كَما تَتَغَيَّرُ ألْبانُ الدُنْيا إلى الحُمُوضَةِ، وغَيْرِها،

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏، تَأْنِيثُ "لَذٌّ"، وهو اللَذِيذُ،

‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما هو إلّا التَلَذُّذُ الخالِصُ، لَيْسَ مَعَهُ ذَهابُ عَقْلٍ، ولا خَمارٌ، ولا صُداعٌ، ولا آفَةٌ مِن آفاتِ الخَمْرِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، لَمْ يُخْرَجْ مِن بُطُونِ النَحْلِ، فَيُخالِطَهُ الشَمْعُ وغَيْرُهُ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، "مَثَلُ"، مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، حارًّا، في النِهايَةِ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، والتَقْدِيرُ: "أمَثَلُ الجَنَّةِ كَمَثَلِ جَزاءِ مَن هو خالِدٌ في النارِ؟!"، وهو كَلامٌ في صُورَةِ الإثْباتِ، ومَعْناهُ النَفْيُ، لِانْطِوائِهِ تَحْتَ حُكْمِ كَلامٍ مُصَدَّرٍ بِحَرْفِ الإنْكارِ، ودُخُولِهِ في حَيِّزِهِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [محمد: ١٤]، وفائِدَةُ حَذْفِ حَرْفِ الإنْكارِ زِيادَةُ تَصْوِيرٍ لِمُكابَرَةِ مَن يُسَوِّي بَيْنَ التَمَسُّكِ بِالبَيِّنَةِ، والتابِعِ لِهَواهُ، وأنَّهُ بِمَنزِلَةِ مَن يُثْبِتُ التَسْوِيَةَ بَيْنَ الجَنَّةِ - الَّتِي تَجْرِي فِيها تِلْكَ الأنْهارُ - وبَيْنَ النارِ - الَّتِي يُسْقى أهْلُها الحَمِيمُ.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:15