قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: مُعَمَّرِينَ فِيهِ بِالرِّزْقِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: في ظَهْرِ آدَمَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ يَقُولُ: مَن أسْلَمَ، ﴿ ﴾ يَعْنِي أسْلَمُوا، يَقُولُ: لَيْسَ مَن هاجَرَ كَمَن لَمْ يُهاجِرْ، ﴿ ﴾ قالَ: الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٢٦٤)﴿ ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ قِتالانِ أحَدُهُما أفْضَلُ مِنَ الآخَرِ، وكانَتْ نَفَقَتانِ إحْداهُما أفْضَلُ مِنَ الأُخْرى، قالَ: كانَتِ النَّفَقَةُ والقِتالُ قَبْلَ الفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ - أفْضَلَ مِنَ النَّفَقَةِ والقِتالِ بَعْدَ ذَلِكَ، ﴿ ﴾ قالَ: الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ ﴾ قالَ أبُو الدَّحْداحِ: واللَّهِ، لَأُنْفِقَنَّ اليَوْمَ نَفَقَةً أُدْرِكُ بِها مَن قَبْلِي، ولا يَسْبِقُنِي بِها أحَدٌ بَعْدِي، فَقالَ: اللَّهُمَّ، كُلُّ شَيْءٍ يَمْلِكُهُ أبُو الدَّحْداحِ فَإنَّ نِصْفَهُ لِلَّهِ، حَتّى بَلَغَ فَرْدَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: وهَذا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَأْتِيكم قَوْمٌ مِن ها هُنا، وأشارَ بِيَدِهِ إلى اليَمَنِ، تَحْقِرُونَ أعْمالَكم عِنْدَ أعْمالِهِمْ» قالُوا: فَنَحْنُ خَيْرٌ أمْ هُمْ؟ قالَ: «بَلْ أنْتُمْ، لَوْ أنَّ أحَدَهم أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِكم ولا نَصِيفَهُ؛ فَصَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَيْنَنا وبَيْنَ النّاسِ: ﴿ ﴾ [الحديد»: ١٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، حَتّى إذا كانَ بِعُسْفانَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٢٦٥)«يُوشِكُ أنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ أعْمالَكم مَعَ أعْمالِهِمْ» قُلْنا: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ، أقُرَيْشٌ؟ قالَ: «لا، ولَكِنْ هم أهْلُ اليَمَنِ، هم أرَقُّ أفْئِدَةٍ، وألْيَنُ قُلُوبًا» فَقُلْنا: أهم خَيْرٌ مِنّا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «لَوْ كانَ لِأحَدِهِمْ جَبَلٌ مِن ذَهَبٍ فَأنْفَقَهُ ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِكم ولا نَصِيفَهُ، ألا إنَّ هَذا فَصْلُ ما بَيْنَنا وبَيْنَ النّاسِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ بَيْنَ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ وبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَلامٌ، فَقالَ خالِدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: تَسْتَطِيلُونَ عَلَيْنا بِأيّامٍ سَبَقْتُمُونا بِها، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: «دَعُوا لِي أصْحابِي، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنْفَقْتُمْ مِثْلَ أُحُدٍ أوْ مِثْلَ الجِبالِ ذَهَبًا ما بَلَغْتُمْ أعْمالَهُمْ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنَحْنُ خَيْرٌ أمْ مَن بَعْدَنا؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أنْفَقَ أحَدُهم أُحُدًا ذَهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحَدِكم ولا نَصِيفَهُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَسُبُّوا أصْحابِي، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنَّ (p-٢٦٦)أحَدَكم أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لا تَسُبُّوا أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمَقامُ أحَدِهِمْ ساعَةً خَيْرٌ مِن عَمَلِ أحَدِكم عُمُرَهُ» .