All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Yūnus 10:106 Juzʾ 11 Page 220

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not invoke besides Allah that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

عَطْفٌ عَلى ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يونس: ١٠٥]

ولَمْ يُؤَكَّدِ الفِعْلُ بِنُونِ التَّوْكِيدِ لِئَلّا يَمْنَعَ وُجُودُها مِن حَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ بِأنَّ حَذْفَهُ تَخْفِيفٌ وفَصاحَةٌ، ولِأنَّ النَّهْيَ لَمّا اقْتَرَنَ بِما يُومِئُ إلى التَّعْلِيلِ كانَ فِيهِ غُنْيَةٌ عَنْ تَأْكِيدِهِ لِأنَّ المَوْصُولَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُومِئُ إلى وجْهِ النَّهْيِ عَنْ دُعائِكَ، إذْ دُعاءُ أمْثالِها لا يَقْصِدُهُ العاقِلُ.

ومِن دُونِ اللَّهِ اعْتِراضٌ بَيْنَ فِعْلِ تَدْعُ ومَفْعُولِهِ، وهو إدْماجٌ لِلْحَثِّ عَلى دُعائِهِ اللَّهَ.

وتَفْرِيعُ: فَإنْ فَعَلْتَ عَلى النَّهْيَيْنِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ لا مَعْذِرَةَ لِمَن يَأْتِي ما نُهِيَ عَنْهُ بَعْدَ أنْ أُكِّدَ نَهْيُهُ وبُيِّنَتْ عِلَّتُهُ، فَمَن فَعَلَهُ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ واعْتَدى عَلى حَقِّ رَبِّهِ.

وأكَّدَ الكَوْنَ مِنَ الظّالِمِينَ عَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ بِـ إنَّ لِزِيادَةِ التَّحْذِيرِ، وأُتِيَ بِـ إذَنْ لِلْإشارَةِ إلى سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّ سائِلًا سَألَ: فَإنْ فَعَلْتَ فَماذا يَكُونُ ؟ .

صفحة ٣٠٥
وفِي قَوْلِهِ: مِنَ الظّالِمِينَ مِن تَأْكِيدٌ مِثْلُ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: مِنَ المُشْرِكِينَ ونَظائِرِهِ.
والمَقْصُودُ مِن هَذا الفَرْضِ تَنْبِيهُ النّاسِ عَلى فَظاعَةِ عِظَمِ هَذا الفِعْلِ حَتّى لَوْ فَعَلَهُ أشْرَفُ المَخْلُوقِينَ لَكانَ مِنَ الظّالِمِينَ، عَلى حَدِّ قَوْلِهِ - تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الزمر: ٦٥]

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:106