All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Yūnus 10:106 Juzʾ 11 Page 220

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

المَعْنى: قِيلَ لِي: كُنْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ، ثُمَّ جاءَتِ العِبارَةُ بِهَذا التَرْتِيبِ، والوَجْهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِمَعْنى المَنحى والمَقْصِدِ، أيِ:اجْعَلْ طَرِيقَكَ واعْتِمادَكَ لِلدِّينِ والشَرْعِ، و"حَنِيفًا" مَعْناهُ: مُسْتَقِيمًا عَلى قَوْلِ مَن قالَ: الحَنَفُ: الِاسْتِقامَةُ، وجَعَلَ تَسْمِيَةَ المُعْوَجِّ القَدَمِ أحْنَفَ عَلى وجْهِ التَفاؤُلِ. ومَن قالَ: "الحَنَفُ: المَيْلُ" جَعَلَ "حَنِيفًا" هاهُنا: مائِلًا عن حالِ الكَفَرَةِ وطَرِيقِهِمْ، و"حَنِيفًا" نَصْبٌ عَلى الحالِ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ مَعْناهُ: قِيلَ لِي: ولا تَدْعُ، فَهو عَطْفٌ عَلى "أقِمْ"، وهَذا الأمْرُ والمُخاطَبَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إذا كانَتْ هَكَذا فَأحْرى أنْ يَتَحَرَّزَ مِن ذَلِكَ غَيْرُهُ، "وَما لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ" هو الأصْنامُ والأوثانُ، والظالِمُ: الَّذِي يَضَعُ الشَيْءَ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الآيَةُ، مَقْصِدُ هَذِهِ الآيَةُ أنَّ الحَوْلَ والقُوَّةَ لِلَّهِ، ويُبَيِّنُ ذَلِكَ لِلنّاسِ بِما يُحِسُّونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ، والضُرُّ لَفْظٌ جامِعٌ لِكُلِّ ما يَكْرَهُهُ الإنْسانُ كانَ ذَلِكَ في مالِهِ أو في بَدَنِهِ، وهَذِهِ الآيَةُ مُظْهِرَةٌ فَسادَ حالِ الأصْنامِ، لَكِنَّ كُلَّ مُمَيِّزٍ أدْنى مَيْزٍ يَعْرِفُ يَقِينًا أنَّها لا تَكْشِفُ ضُرًّا ولا تَجْلِبُ نَفْعًا.

وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لَفْظٌ تامُّ العُمُومِ، وخَصَّصَ النَبِيُّ ﷺ الفِقْهَ بِالذِكْرِ في قَوْلِهِ: « "مَن يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِينِ"»، وهو عَلى جِهَةِ التَشْرِيفِ لِلَفْقِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَرْجِيَةٌ وبَسْطٌ ووَعْدٌ ما.