All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Yūnus 10:106 Juzʾ 11 Page 220

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not invoke besides Allah that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا ما لا يَنْفَعُكَ بِنَفْسِهِ إذا دَعَوْتَهُ بِدَفْعِ مَكْرُوهٍ أوْ جَلْبِ مَحْبُوبٍ ولا يَضُرُّكَ إذا تَرَكْتَهُ بِسَلْبِ المَحْبُوبِ دَفْعًا أوْ رَفْعًا أوْ بِإيقاعِ المَكْرُوهِ والجُمْلَةُ قِيلَ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ النَّهْيِ قَبْلَها واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ عَطْفَها عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ﴾ فَهي غَيْرُ داخِلَةٍ
صفحة 199
تَحْتَ الأمْرِ لِأنَّ ما بَعْدَها مِنَ الجُمَلِ إلى آخِرِ الآيَتَيْنِ مُتَّسِقَةٌ لا يُمْكِنُ فَصْلُ بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ ولا وجْهَ لِإدْراجِ الكُلِّ تَحْتَ الأمْرِ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَوْ قُدِّرَ فِعْلُ الإيحاءِ في ‏‏‏ ‏‏‏ كَما فَعَلَ أبُو حَيّانَ وصاحِبُ الفَرائِدِ لا مانِعَ مِنَ العَطْفِ كَما هو الظّاهِرُ عَلى جُمْلَةِ النَّهْيِ المَعْطُوفَةِ عَلى الجُمْلَةِ الأُولى وإدْراجِ جَمِيعِ المُتَّسِقاتِ تَحْتَ الإيحاءِ وقَدْ يُرَجَّحُ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ بِأنَّهُ لا يُحْتاجُ مَعَهُ إلى ارْتِكابِ خِلافِ الظّاهِرِ مِنَ العَطْفِ عَلى البَعِيدِ وقِيلَ: لا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ الإيحاءِ والعَطْفِ كَما قِيلَ والأمْرُ السّابِقُ بِمَعْنى الوَحْيِ كَأنَّهُ قِيلَ: وأُوحِيَ إلى أنْ أكُونَ إلَخْ والِانْدِراجُ حِينَئِذٍ مِمّا لا بَأْسَ بِهِ وهو كَما تَرى ولا أظُنُّكَ تَقْبَلُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مَعْدُودًا في عِدادِهِمْ والفِعْلُ كِنايَةٌ عَنِ الدُّعاءِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَإنْ دَعَوْتَ ما لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ، وكَنّى عَنْ ذَلِكَ عَلى ما قِيلَ تَنْوِيهًا لِشَأْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وتَنْبِيهًا عَلى رِفْعَةِ مَكانِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن أنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ عِبادَةُ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى ولَوْ في ضِمْنِ الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ

والكَلامُ في فائِدَةِ نَحْوِ النَّهْيِ المَذْكُورِ قَدْ مَرَّ آنِفًا وجَوابُ الشَّرْطِ عَلى ما في النَّهْيِ جُمْلَةُ ‏‏‏‏ وخَبَرُها أعْنِي ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وتَوَسَّطَتْ ‏‏‏ بَيْنَ الِاسْمِ والخَبَرِ مَعَ أنَّ رُتْبَتَها بَعْدَ الخَبَرِ رِعايَةٌ لِلْفاصِلَةِ وفي الكَشّافِ أنَّ ‏‏‏ جَزاءٌ لِلشَّرْطِ وجَوابٌ لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّ سائِلًا سَألَ عَنْ تَبِعَةِ عِبادَةِ الأوْثانِ فَجُعِلَ مِنَ الظّالِمِينَ لِأنَّهُ لا ظُلْمَ أعْظَمُ مِنَ الشِّرْكِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهَذِهِ عِبارَةُ النَّحْوِيِّينَ وفُسِّرَتْ كَما قالَ الشِّهابُ: بِأنَّ المُرادَ أنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ ما بَعْدَها مُسَبَّبٌ عَنْ شَرْطٍ مُحَقِّقٍ أوْ مُقَدَّرٍ وجَوابٌ عَنْ كَلامٍ مُحَقَّقٍ أوْ مُقَدَّرٍ وقَدْ ذَكَرَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ في جَمْعِ الجَوامِعِ بَعْدَ أنْ بَيْنَ أنَّ إذا الظَّرْفِيَّةَ قَدْ يُحْذَفُ جُزْءُ الجُمْلَةِ الَّتِي أُضِيفَتْ هي إلَيْها أوْ كُلُّها فَيُعَوَّضُ عَنْهُ التَّنْوِينُ وتُكْسَرُ لِلسّاكِنَيْنِ لا لِلْإعْرابِ خِلافًا لِلْأخْفَشِ وقَدْ تُفْتَحُ أنَّ شَيْخَهُ الكافِيجِيَّ ألْحَقَ بِها (إذَنْ)ثُمَّ قالَ في شَرْحِهِ هَمْعَ الهَوامِعِ: وقَدْ أشَرْتُ بِقَوْلِي: وألْحَقَ شَيْخُنا بِها في ذَلِكَ (إذَنْ) إلى مَسْألَةٍ غَرِيبَةٍ قَلَّ مَن تَعَرَّضَ لَها وذَلِكَ أنِّي سَمِعْتُ شَيْخَنا عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَيْسَتْ(إذَنْ) هَذِهِ الكَلِمَةَ المَعْهُودَةَ وإنَّما هي إذا الشَّرْطِيَّةُ حُذِفَتْ جُمْلَتُها الَّتِي يُضافُ إلَيْها وعُوِّضَ عَنْها التَّنْوِينُ كَما في يَوْمَئِذٍ وكُنْتُ أسْتَحْسِنُ هَذا جِدًّا وأظُنُّ أنَّ الشَّيْخَ لا سَلَفَ لَهُ في ذَلِكَ حَتّى رَأيْتُ بَعْضَ المُتَأخِّرِينَ جَنَحَ إلى ما جَنَحَ إلَيْهِ الشَّيْخُ وقَدْ أوْسَعْتُ الكَلامَ في ذَلِكَ في حاشِيَةِ المُغْنِي انْتَهى

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الآيَةَ الَّتِي ذَكَرَها كالآيَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيها وما ذَكَرَهُ مِمّا يَمِيلُ إلَيْهِ القَلْبُ ولا أرى فِيهِ بَأْسًا ولَعَلَّهُ أوْلى مِمّا قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ ومُتَّبِعُوهُ فَلْيُحْمَلْ ما في الآيَةِ عَلَيْهِ وكانَ كَثِيرًا ما يَخْطِرُ لِي ذَلِكَ إلّا أنِّي لَمْ أكُدْ أُقْدِمُ عَلى إثْباتِهِ حَتّى رَأيْتُهُ لِغَيْرِي مِمَّنْ لا يُنْكِرُ فَضْلَهُ فَأُثْبِتُهُ حامِدًا لِلَّهِ تَعالى

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:106