All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Al-Anbiyāʾ 21:90 Juzʾ 17 Page 329

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

جُمْلَةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِلْجُمَلِ المُتَقَدِّمَةِ في الثَّناءِ عَلى الأنْبِياءِ المَذْكُورِينَ، وما أُوتُوهُ مِنَ النَّصْرِ، واسْتِجابَةِ الدَّعَواتِ، والإنْجاءِ مِن كَيْدِ الأعْداءِ، وما تَبِعَ ذَلِكَ، ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنبياء: ٤٨] . فَضَمائِرُ الجَمْعِ عائِدَةٌ إلى المَذْكُورِينَ. وحَرْفُ التَّأْكِيدِ مُفِيدٌ مَعْنى التَّعْلِيلِ والتَّسَبُّبِ، أيْ ما اسْتَحَقُّوا ما أُوتُوهُ إلّا لِمُبادَرَتِهِمْ إلى مَسالِكِ الخَيْرِ وجِدِّهِمْ في تَحْصِيلِها. وأفادَ فِعْلُ الكَوْنِ أنَّ ذَلِكَ كانَ دَأْبَهم وهَجِيراهم.

والمُسارَعَةُ: مُسْتَعارَةٌ لِلْحِرْصِ وصَرْفِ الهِمَّةِ والجِدِّ لِلْخَيْراتِ، أيْ لِفِعْلِها، تَشْبِيهًا لِلْمُداوَمَةِ والِاهْتِمامِ بِمُسارَعَةِ السّائِرِ إلى المَكانِ المَقْصُودِ الجادِّ في مَسالِكِهِ.

والخَيْراتُ: جَمْعُ خَيْرٍ بِفَتْحِ الخاءِ وسُكُونِ الياءِ وهو جَمْعٌ بِالألِفِ والتّاءِ عَلى خِلافِ القِياسِ فَهو مِثْلُ سُرادِقاتٍ وحَمّاماتٍ واصْطَبْلاتٍ. والخَيْرُ ضِدُّ الشَّرِّ، فَهو ما فِيهِ نَفْعٌ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠]

صفحة ١٣٧
فَيُحْتَمَلُ أنَّهُ مِثْلُ هَذا، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ جَمْعُ خَيْرَةٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الَّذِي هو مُخَفَّفُ خَيِّرَةٍ المُشَدِّدِ الياءِ، وهي المَرْأةُ ذاتُ الأخْلاقِ الخَيْرِيَّةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى (الخَيْراتِ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْراتُ﴾ [التوبة: ٨٨] في سُورَةِ ”بَراءَةٌ“، وعَطَفَ عَلى ذَلِكَ أنَّهم يَدْعُونَ اللَّهَ رَغْبَةً في ثَوابِهِ ورَهْبَةً مِن غَضَبِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الزمر: ٩] . والرَّغَبُ والرَّهَبُ بِفَتْحِ ثانِيهِما مَصْدَرانِ مِن رَغِبَ ورَهِبَ. وهُما وصْفٌ لِمَصْدَرِ يَدْعُونَنا لِبَيانِ نَوْعِ الدُّعاءِ بِما هو أعَمُّ في جِنْسِهِ، أوْ يُقَدَّرُ مُضافٌ، أيْ ذَوِي رَغَبٍ ورَهَبٍ، فَأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ فَأخَذَ إعْرابَهُ. وذُكِرَ فِعْلُ الكَوْنِ في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِثْلَ ذِكْرِهِ في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .
والخُشُوعُ: خَوْفُ القَلْبِ بِالتَّفَكُّرِ دُونَ اضْطِرابِ الأعْضاءِ الظّاهِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:90