All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Anbiyāʾ 21:90 Juzʾ 17 Page 329

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: وحِيدًا بِلا ولَدٍ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أفْضَلُ مَن بَقِيَ حَيًّا بَعْد مَيِّتٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أُصْلِحَتْ لِلْوَلَدِ بَعْدَ أنْ كانَتْ عَقِيمًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُ كانَ في لِسانِها طُولٌ، وهو البَذاءُ، فَأُصْلِحَتْ، قالَهُ عَطاءٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانَتْ سَلِيطَةً فَكُفَّ عَنْهُ لِسانُها. (p-٣٨٥)

والثّالِثُ: أنَّهُ كانَ خُلُقُها سَيِّئًا، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يُبادِرُونَ في طاعَةِ اللَّهِ. وفي المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: زَكَرِيّا، وامْرَأتُهُ، ويَحْيى. والثّانِي: جَمِيعُ الأنْبِياءِ المَذْكُورُونَ في هَذِهِ السُّورَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: ( ويَدْعُونا ) بِنُونٍ واحِدَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: رَغَبًا في ما عِنْدَنا ورَهَبًا مِنّا. وقَرَأ الأعْمَشُ: ( رُغْبًا ورُهْبًا ) بِضَمِّ الرّاءَيْنِ وجَزْمِ الغَيْنِ والهاءِ، وهُما لُغَتانِ، مِثْلَ: النَّحَلِ والنُّحْلِ، والسَّقَمِ والسُّقْمِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مُتَواضِعِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مَخْرَجُ الوَلَدِ، والمَعْنى: مَنَعَتْهُ مِمّا لا يَحِلُّ. وإنَّما وُصِفَتْ بِالعَفافِ؛ لِأنَّها قُذِفَتْ بِالزِّنا.

والثّانِي: أنَّهُ جَيْبُ دِرْعِها، ومَعْنى الفَرْجِ في اللُّغَةِ: كُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، ومَوْضِعُ جَيْبِ دِرْعِ المَرْأةِ مَشْقُوقٌ، فَهو يُسَمّى فَرْجًا. وهَذا أبْلَغُ في الثَّناءِ عَلَيْها؛ لِأنَّها إذا مَنَعَتْ جَيْبَ دِرْعِها فَهي لِنَفْسِها أمْنَعُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: أمَرْنا جِبْرِيلَ فَنَفَخَ في دِرْعِها، فَأجْرَيْنا فِيها رُوحَ عِيسى كَما تَجْرِي الرِّيحُ بِالنَّفْخِ. وأضافَ الرُّوحَ إلَيْهِ إضافَةَ المُلْكِ؛ لِلتَّشْرِيفِ والتَّخْصِيصِ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: لَمّا كانَ شَأْنُهُما واحِدًا، كانَتْ (p-٣٨٦)الآيَةُ فِيهِما آيَةً واحِدَةً، وهي وِلادَةٌ مِن غَيْرِ فَحْلٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( آيَتَيْنِ ) عَلى التَّثْنِيَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُرادُ بِالأُمَّةِ هاهُنا: الدِّينُ. وفي المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ.

والثّانِي: أنَّهُمَ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السلامُ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. ثُمَّ ذَكَرَ أهْلَ الكِتابِ، فَذَمَّهم بِالِاخْتِلافِ، فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيِ: اخْتَلَفُوا في الدِّينِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: شَيْئًا مِنَ الفَرائِضِ وأعْمالِ البِرِّ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لا نَجْحَدُ ما عَمِلَ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، والمَعْنى: أنَّهُ يُقْبَلُ مِنهُ ويُثابُ عَلَيْهِ. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ذَلِكَ، نَأْمُرُ الحَفَظَةَ أنْ يَكْتُبُوهُ لِنُجازِيَهُ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:90