All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Furqān 25:9 Juzʾ 18 Page 360

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Look how they strike for you comparisons; but they have strayed, so they cannot [find] a way.

Read in the muṣḥaf

( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

الظّالِمُونَ: هُمُ المُشْرِكُونَ، فَغَيَّرَ عُنْوانَهُمُ الأوَّلَ إلى عُنْوانِ الظُّلْمِ وهم هم تَنْبِيهًا عَلى أنَّ في هَذا القَوْلِ اعْتِداءً عَلى الرَّسُولِ بِنَبْزِهِ بِما هو بَرِيءٌ مِنهُ وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَظُلْمُهم لَهُ أشَدُّ ظُلْمٍ وﷺ .

ذَكَرَ الماوَرْدِيُّ: أنَّ قائِلَ: (‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏) هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى، أيْ: هو مُبْتَكِرُ هَذا البُهْتانِ وإنَّما أُسْنِدَ القَوْلُ إلى جَمِيعِ الظّالِمِينَ؛ لِأنَّهم تَلَقَّفُوهُ ولَهَجُوا بِهِ.

والمَسْحُورُ: الَّذِي أصابَهُ السِّحْرُ، وهو يُورِثُ اخْتِلالَ العَقْلِ عِنْدَهم، أيْ: ما تَتْبَعُونَ إلّا رَجُلًا أصابَهُ خَلَلُ العَقْلِ فَهو يَقُولُ ما لا يَقُولُ مِثْلَهُ العُقَلاءُ.

وذَكَرَ (رَجُلًا) هُنا لِتَمْهِيدِ اسْتِحالَةِ كَوْنِهِ رَسُولًا؛ لِأنَّهُ رَجُلٌ مِنَ النّاسِ. وهَذا الخِطابُ خاطَبُوا بِهِ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيءَ ﷺ .

ومَعْنى (‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏): أنَّهم ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ الباطِلَةَ بِأنْ مَثَّلُوكَ بِرَجُلٍ مَسْحُورٍ.

صفحة ٣٣٠
وقَوْلُهُ: (انْظُرْ) مُسْتَعارٌ لِمَعْنى العِلْمِ تَشْبِيهًا لِلْأمْرِ المَعْقُولِ بِالأمْرِ المَرْئِيِّ لِشِدَّةِ وُضُوحِهِ.
و(كَيْفَ) اسْمٌ لِلْكَيْفِيَّةِ والحالَةِ مُجَرَّدٌ هُنا عَنْ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ.

وفُرِّعَ عَلى هَذا التَّعْجِيبِ إخْبارٌ عَنْهم بِأنَّهم ضَلُّوا في تَلْفِيقِ المَطاعِنِ في رِسالَةِ الرَّسُولِ فَسَلَكُوا طَرائِقَ لا تَصِلُ بِهِمْ إلى دَلِيلٍ مُقْنِعٍ عَلى مُرادِهِمْ، فَفِعْلُ (ضَلُّوا) مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنَيَيْهِ المَجازِيَّيْنِ هُما: مَعْنى عَدَمِ التَّوَفُّقِ في الحُجَّةِ، ومَعْنى عَدَمِ الوُصُولِ لِلدِّينِ الحَقِّ، وهو هُنا تَعْجِيبٌ مِن خَطَلِهِمْ وإعْراضٌ عَنْ مُجاوَبَتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:9