All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

As-Sajdah 32:21 Juzʾ 21 Page 417

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And we will surely let them taste the nearer punishment short of the greater punishment that perhaps they will repent.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

إخْبارٌ بِأنَّ لَهم عَذابًا آخَرَ لا يَبْلُغُ مَبْلَغَ عَذابِ النّارِ المَوْعُودِينَ بِهِ في الآخِرَةِ

صفحة ٢٣٣
فَتَعَيَّنَ أنَّ العَذابَ الأدْنى عَذابُ الدُّنْيا. والمَقْصُودُ مِن هَذا: التَّعْرِيضُ بِتَهْدِيدِهِمْ لِأنَّهم يَسْمَعُونَ هَذا الكَلامَ أوْ يُبَلَّغُ إلَيْهِمْ. وهَذا إنْذارٌ بِما لَحِقَهم بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ وهو ما مُحِنُوا بِهِ مِنَ الجُوعِ والخَوْفِ وكانُوا في أمْنٍ مِنهُما وما يُصِيبُهم يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ ويَوْمَ الفَتْحِ مِنَ الذُّلِّ.
وجُمْلَةُ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِحِكْمَةِ إذاقَتِهِمُ العَذابَ الأدْنى في الدُّنْيا بِأنَّهُ لِرَجاءِ رُجُوعِهِمْ، أيْ رُجُوعِهِمْ عَنِ الكُفْرِ بِالإيمانِ، والمُرادُ: رُجُوعُ مَن يُمْكِنُ رُجُوعُهُ وهُمُ الأحْياءُ مِنهم. وإسْنادُ الرُّجُوعِ إلى ضَمِيرِ جَمِيعِهِمْ بِاعْتِبارِ القَبِيلَةِ والجَماعَةِ، أيْ لَعَلَّ جَماعَتَهم تَرْجِعُ.

وكَذَلِكَ كانَ، فَقَدْ آمَنَ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ وبِخاصَّةٍ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَصارَ مَن تَحَقَّقَ فِيهِمُ الرُّجُوعُ المَرْجُوُّ مَخْصُوصِينَ مِن عُمُومِ الَّذِينَ فَسَقُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [السجدة: ٢٠] الآيَةَ، فَبَقِيَ ذَلِكَ الوَعِيدُ لِلَّذِينَ ماتُوا عَلى الشِّرْكِ، وهي مَسْألَةُ المُوافاةِ عِنْدَ الأشْعَرِيِّ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:21