All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Az-Zumar 39:73 Juzʾ 24 Page 466

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

أُطْلِقَ عَلى تَقْدِمَةِ المُتَّقِينَ إلى الجَنَّةِ فِعْلُ السُّوقِ عَلى طَرِيقَةِ المُشاكَلَةِ لِ (سِيقَ) الأوَّلِ، والمُشاكَلَةُ مِنَ المُحَسِّناتِ، وهي عِنْدَ التَّحْقِيقِ مِن قَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ الَّتِي لا عَلاقَةَ لَها إلّا المُشابَهَةُ الجُمْلِيَّةُ الَّتِي تَحْمِلُ عَلَيْها مُجانَسَةُ اللَّفْظِ.

وجَعْلُهم زُمَرًا بِحَسَبَ مَراتِبِ التَّقْوى.

والواوُ في جُمْلَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ واوُ الحالِ، أيْ حِينَ جاءُوها وقَدْ فُتِّحَتْ

صفحة ٧٢
أبْوابُها فَوَجَدُوا الأبْوابَ مَفْتُوحَةً عَلى ما هو الشَّأْنُ في اقْتِبالِ أهْلِ الكَرامَةِ.
وقَدْ وهِمَ في هَذِهِ الواوِ بَعْضُ النُّحاةِ مِثْلُ ابْنِ خالَوَيْهِ والحَرِيرِيِّ وتَبِعَهُما الثَّعْلَبِيُّ في تَفْسِيرِهِ فَزَعَمُوا أنَّها واوٌ تَدْخُلُ عَلى ما هو ثامِنٌ إمّا لِأنَّ فِيهِ مادَّةَ ثَمانِيَةٍ كَقَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الكهف: ٢٢]، فَقالُوا في ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جِيءَ بِالواوِ لِأنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ ثَمانِيَةٌ، وإمّا لِأنَّهُ ثامِنٌ في التَّعْدادِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿التّائِبُونَ العابِدُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] إلى قَوْلِهِ ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] فَإنَّهُ الوَصْفُ الثّامِنُ في التَّعْدادِ ووُقُوعُ هَذِهِ الواواتِ مُصادَفَةٌ غَرِيبَةٌ، وتَنَبُّهُ أُولَئِكَ إلى المُصادَفَةِ تَنَبُّهٌ لِطَيْفٌ ولَكِنَّهُ لا طائِلَ تَحْتَهُ في مَعانِي القُرْآنِ بَلْهَ بَلاغَتِهِ، وقَدْ زَيَّنَهُ ابْنُ هِشامٍ في مُغَنِي اللَّبِيبِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ”﴿التّايِبُونَ العابِدُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]“ في سُورَةِ التَّوْبَةِ وعِنْدَ قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الكهف: ٢٢] في سُورَةِ الكَهْفِ.

و(إذا) هُنا لِمُجَرَّدِ الزَّمانِ غَيْرُ مُضَمَّنَةٍ مَعْنى الشَّرْطِ، فالتَّقْدِيرُ: حَتّى زَمَنِ مَجِيئِهِمْ إلى أبْوابِ الجَنَّةِ، أيْ خَلَّتْهُمُ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِإحْفافِهِمْ عِنْدَ أبْوابِ الجَنَّةِ، كَحالَةِ مَن يَهْدِي العَرُوسَ إلى بَيْتِها فَإذا أبْلَغَها بابَهُ خَلّى بَيْنَها وبَيْنَ بَيْتِها، كَأنَّهم يَقُولُونَ: هَذا مَنزِلُكم فَدُونَكُمُوهُ، فَتَلَقَّتْهم خَزَنَةُ الجَنَّةِ بِالسَّلامِ.

و(طِبْتُمْ) دُعاءٌ بِالطِّيبِ لَهم، أيِ التَّزْكِيَةِ، وطِيبِ الحالَةِ، والجُمْلَةُ إنْشاءُ تَكْرِيمٍ ودُعاءٍ.

والخِلافُ بَيْنَ القُرّاءِ في (فُتِّحَتْ) هُنا كالخِلافِ في نَظِيرِهِ المَذْكُورِ آنِفًا.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:73