All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Az-Zumar 39:73 Juzʾ 24 Page 466

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٣٨)أحَدُها: طِبْتُمْ بِطاعَةِ اللَّهِ قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: طِبْتُمْ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: ما حَكاهُ مُقاتِلٌ أنَّ عَلى بابِ الجَنَّةِ شَجَرَةً يَنْبُعُ مِن ساقِها عَيْنانِ يَشْرَبُ المُؤْمِنُونَ مِن إحْداهُما فَتَطْهُرُ أجْوافُهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الإنْسانِ: ٢١] ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرى فَتَطِيبُ أبْشارُهم، فَعِنْدَها يَقُولُ لَهم خَزَنَتُها: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإذا دَخَلُوها قالُوا ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

وَفِي مَعْنى طِبْتُمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: نُعِّمْتُمْ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: كُرِّمْتُمْ، قالَهُ ثَعْلَبٌ.

الثّالِثُ: زَكَوْتُمْ، قالَهُ الفَرّاءُ وابْنُ عِيسى.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وعْدَهُ في الدُّنْيا بِما نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ وعْدُهُ بِالجَنَّةِ في الآخِرَةِ ثَوابًا عَلى الإيمانِ.

الثّانِي: أنَّهُ وعْدُهُ في الدُّنْيا بِظُهُورِ دِينِهِ عَلى الأدْيانِ، وفي الآخِرَةِ بِالجَزاءِ عَلى الإيمانِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وفي هَذِهِ الأرْضِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ وأبُو صالِحٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ.

الثّانِي: أرْضُ الدُّنْيا.

فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الجَنَّةِ فَفي تَسْمِيَتِها مِيراثًا وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِأنَّها صارَتْ إلَيْهِمْ في آخِرِ الأمْرِ كالمِيراثِ.

الثّانِي: لِأنَّهم ورِثُوها مِن أهْلِ النّارِ، وتَكُونُ هَذِهِ الأرْضُ مِن جُمْلَةِ الجَزاءِ والثَّوابِ، والجَنَّةُ في أرْضِها كالبِلادِ في أرْضِ الدُّنْيا لِوُقُوعِ التَّشابُهِ بَيْنَهُما قَضاءً بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي مَنازِلَهُمُ الَّتِي جُوزُوا بِها، لِأنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنْ إرادَةِ غَيْرِها.

(p-١٣٩)وَفِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنزِلَةٍ وعُلُوٍّ.

الثّانِي: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنازِلَ ومَنازِهَ، فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الدُّنْيا فَهي مِنَ النِّعَمِ دُونَ الجَزاءِ.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلُهُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أوْرَثَنا الأرْضَ بِجِهادِنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِثَوابِنا.

الثّانِي: وأوْرَثَنا الأرْضَ بِطاعَةِ أهْلِها لَنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِطاعَتِنا لَهُ لِأنَّهم أطاعُوا فَأُطِيعُوا.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ في الدُّنْيا الجَنَّةُ في الآخِرَةِ.

الثّانِي: فَنِعْمَ أجْرُ مَن أطاعَ أنْ يُطاعَ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:73