All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Ar-Raʿd 13:15 Juzʾ 13 Page 251

‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And to Allah prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ المَلائِكَةِ، ومَن في الأرْضِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وَفِي مَعْنى سُجُودِ السّاجِدِينَ كَرْهًا ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ سُجُودُ مَن دَخَلَ في الإسْلامِ بِالسَّيْفِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّهُ سُجُودُ ظِلِّ الكافِرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

(p-٣١٩)والثّالِثُ: أنَّ سُجُودَ الكارِهِ تَذَلُّلُهُ وانْقِيادُهُ لِما يُرِيدُهُ اللَّهُ مِنهُ مِن عافِيَةٍ ومَرَضٍ وغِنًى وفَقْرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وتَسْجُدُ ظِلالُ السّاجِدِينَ طَوْعًا وكَرْهًا، وسُجُودُها: تَمايُلُها مِن جانِبٍ إلى جانِبٍ، وانْقِيادُها لِلتَّسْخِيرِ بِالطُّولِ والقِصَرِ، قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: قالَ اللُّغَوِيُّونَ: الظِّلُّ ما كانَ بِالغَدَواتِ قَبْلَ انْبِساطِ الشَّمْسِ، والفَيْءُ ما كانَ بَعْدَ انْصِرافِ الشَّمْسِ، وإنَّما سُمِّيَ فَيْئًا، لِأنَّهُ فاءَ، أيْ: رَجَعَ إلى الحالِ الَّتِي كانَ عَلَيْها قَبْلَ أنْ تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ، وما كانَ سِوى ذَلِكَ فَهو ظِلٌّ، نَحْوُ ظِلِّ الإنْسانِ، وظِلِّ الجِدارِ، وظِلِّ الثَّوْبِ، وظِلِّ الشَّجَرَةِ، قالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

؎ فَلا الظِّلُّ مِن بَرْدِ الضُّحى تَسْتَطِيعُهُ ولا الفَيْءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ

وَقالَ لَبِيَدٌ:

؎ بَيْنَما الظِّلُّ ظَلِيلٌ مُونِقٌ ∗∗∗ طَلَعَتْ شَمْسٌ عَلَيْهِ فاضْمَحَلَّ

وَقالَ آخَرُ:

؎ أيا أثَلاتِ القاعِ مِن بَطْنٍ تُوضِحٍ ∗∗∗ حَنِينِي إلى أظِلالِكُنَّ طَوِيلُ

وَقِيلَ: إنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لِغَيْرِ اللَّهِ، وظِلُّهُ يَسْجُدُ لِلَّهِ. وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى الغُدُوِّ والآصالِ في (الأعْرافِ:٧) .

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:15