All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Ar-Raʿd 13:14 Juzʾ 13 Page 251

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus]. And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e. futility].

Read in the muṣḥaf

(p-٣١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، وهي: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ عَلِيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ، فالمَعْنى: لَهُ مِن خَلْقِهِ الدَّعْوَةُ الحَقُّ، فَأُضِيفَتِ الدَّعْوَةُ إلى الحَقِّ، لِاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ.

والثّانِي: أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ هو الحَقُّ، فَمَن دَعاهُ دَعا الحَقَّ، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الأصْنامَ يَدْعُونَها آلِهَةً. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَعْنى: والَّذِينَ يَدْعُونَ غَيْرَهُ مِن دُونِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: لا يُجِيبُونَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ العَطْشانُ يَمُدُّ يَدَهُ إلى البِئْرِ لِيَرْتَفِعَ الماءُ إلَيْهِ وما هو بِبالِغِهِ، قالَهُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وعَطاءٍ.

والثّانِي: أنَّهُ الرَّجُلُ العَطْشانُ قَدْ وضَعَ كَفَّيْهِ في الماءِ وهو لا يَرْفَعُهُما، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ العَطْشانُ يَرى خَيالَهُ في الماءِ مِن بَعِيدٍ، فَهو يُرِيدُ أنْ يَتَناوَلَهُ فَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والرّابِعُ: أنَّهُ الرَّجُلُ يَدْعُو الماءَ بِلِسانِهِ ويُشِيرُ إلَيْهِ بِيَدِهِ فَلا يَأْتِيهِ أبَدًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والخامِسُ: أنَّهُ الباسِطُ كَفَّيْهِ لِيَقْبِضَ عَلى الماءِ حَتّى يُؤَدِّيَهُ إلى فِيهِ، لا يَتِمُّ (p-٣١٨)لَهُ ذَلِكَ، والعَرَبُ تَقُولُ: مَن طَلَبَ ما لا يَجِدُ فَهو القابِضُ عَلى الماءِ، وأنْشَدُوا:

؎ وإنِّي وإيّاكم وشَوْقًا إلَيْكُمُ كَقابِضِ ماءٍ لَمْ تَسِقْهُ أنامِلُهْ

أيْ: لَمْ تَحْمِلْهُ، والوَسْقُ: الحِمْلُ، وقالَ آخَرُ:

؎ فَأصْبَحْتُ مِمّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَها ∗∗∗ مِنَ الوُدِّ مِثْلَ القابِضِ الماءَ بِاليَدِ

هَذا قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ، وابْنِ قُتَيْبَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: " ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏، فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: وما دُعاءُ الكافِرِينَ رَبَّهم إلّا في ضَلالٍ، لِأنَّ أصْواتَهم مَحْجُوبَةٌ عَنِ اللَّهِ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: وما عِبادَةُ الكافِرِينَ الأصْنامَ إلّا في خُسْرانٍ وباطِلٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:14