All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Ar-Raʿd 13:14 Juzʾ 13 Page 251

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus]. And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e. futility].

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أُضِيفَتْ إلى الحَقِّ الَّذِي هو ضِدُّ الباطِلِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الدَعْوَةَ مُلابِسَةٌ لِلْحَقِّ وأنَّها بِمَعْزِلٍ مِنَ الباطِلِ والمَعْنى أنَّ اللهَ سُبْحانَهُ يُدْعى فَيَسْتَجِيبُ الدَعْوَةَ ويُعْطِي الداعِي سُؤْلَهُ فَكانَتْ دَعْوَةً مُلابِسَةً لِلْحَقِّ لِكَوْنِهِ حَقِيقًا بِأنَّهُ يُوَجَّهُ إلَيْهِ الدُعاءُ لِما في دَعْوَتِهِ مِنَ الجَدْوى والنَفْعِ بِخِلافِ ما لا يَنْفَعُ ولا يُجْدِي دُعاؤُهُ، واتِّصالُ "شَدِيدُ المِحالِ" و "لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ" بِما قَبْلَهُ عَلى قِصَّةِ أرْبَدَ ظاهِرٌ، لِأنَّ إصابَتَهُ بِالصاعِقَةِ مِحالٌ مِنَ اللهِ ومَكْرٌ بِهِ مِن حَيْثُ لَمْ يَشْعُرْ وقَدْ دَعا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ وعَلى صاحِبِهِ بِقَوْلِهِ: اللهُمَّ اخْسِفْهُما بِما شِئْتَ، فَأُجِيبَ فِيهِما فَكانَتِ الدَعْوَةُ دَعْوَةَ حَقٍّ وعَلى الأوَّلِ وعِيدٌ لِلْكَفَرَةِ عَلى مُجادَلَتِهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِحُلُولِ مِحالِهِ بِهِمْ وإجابَةِ دَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ إنْ دَعا عَلَيْهِمْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن دُونِ اللهِ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مِن طَلَباتِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مِنَ المَصْدَرِ أيْ: مِنَ الِاسْتِجابَةِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْها لا يَسْتَجِيبُونَ، لِأنَّ الفِعْلَ بِحُرُوفِهِ يَدُلُّ عَلى المَصْدَرِ وبِصِيغَتِهِ عَلى الزَمانِ وبِالضَرُورَةِ عَلى المَكانِ والحالِ فَجازَ اسْتِثْناءُ كُلٍّ مِنها مِنَ الفِعْلِ فَصارَ التَقْدِيرُ لا يَسْتَجِيبُونَ اسْتِجابَةً إلّا اسْتِجابَةً كاسْتِجابَةِ باسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ أيْ: كاسْتِجابَةِ الماءِ لِمَن بَسَطَ كَفَّيْهِ إلَيْهِ يَطْلُبُ مِنهُ أنْ يَبْلُغَ فاهُ، والماءُ جَمادٌ لا يَشْعُرُ بِبَسْطِ كَفَّيْهِ ولا بِعَطَشِهِ وحاجَتِهِ إلَيْهِ ولا يَقْدِرُ أنْ (p-١٤٨)يُجِيبَ دُعاءَهُ ويَبْلُغَ فاهُ وكَذَلِكَ ما يَدْعُونَهُ جَمادٌ لا يُحِسُّ بِدُعائِهِمْ ولا يَسْتَطِيعُ إجابَتَهم ولا يَقْدِرُ عَلى نَفْعِهِمْ واللامُ في لِيَبْلُغَ مُتَعَلِّقٌ بِ"باسِطِ كَفَّيْهِ" ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وما الماءُ بِبالِغٍ فاهٍ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ في ضَياعٍ لا مَنفَعَةَ فِيهِ، لِأنَّهم إنْ دَعَوُا اللهَ لَمْ يُجِبْهم وإنْ دَعَوُا الأصْنامَ لَمْ تَسْتَطِعْ إجابَتَهُمْ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:14