All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ar-Raʿd 13:14 Juzʾ 13 Page 251

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus]. And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e. futility].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ تَعالى تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وهم عَنْها مُعْرِضُونَ﴾ [يوسف: ١٠٥] ما لَهُ مِنَ الآياتِ [ التّابِعَةِ - ] لِصِفاتِ الكَمالِ الَّتِي مِنها التَّنَزُّهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِالجَلالِ وأنَّهُ شَدِيدُ المِحالِ، شَرَعَ يُبَيِّنُ ضَلالَهم في اشْتِراكِهِمُ المُشارِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ١٠٦] [ بِما - ] هو عِلَّةٌ لِخَتْمِ ما قَبْلَها مِن أنَّهُ لا كُفُؤَ لَهُ، (p-٣٠١)فَقالَ: ‏‏ أيِ اللَّهُ سُبْحانَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إنْ دَعاهُ أحَدٌ سَمِعَهُ فَأجابَهُ - إنْ شاءَ - بِما يَشاءُ، وإنْ دَعا هو أحَدًا دَعْوَةَ أمْرٍ، بَيْنَ الصَّوابِ بِما يَكْشِفُ الِارْتِيابَ، أوْ دَعْوَةَ حُكْمٍ لَبّى صاغِرًا وأجابَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ يَدْعُو الكافِرُونَ، وبَيْنَ سُفُولِ رُتْبَتِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ اللَّهِ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لا يُوجِدُونَ الإجابَةَ ”لَهُمْ“ أيِ الكافِرِينَ ‏‏‏ والِاسْتِجابَةُ: مُتابَعَةُ الدّاعِي فِيما دَعا إلَيْهِ بِمُوافَقَةِ إرادَتِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إلّا إجابَةً كَإجابَةِ الماءِ لِباسِطِ ‏‏‏‏ تَثْنِيَةُ كَفٍّ، وهو مَوْضِعُ القَبْضِ بِاليَدِ، وأصْلُهُ مِن كَفِّهِ - إذا جَمَعَ أطْرافَهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الماءُ ”فاهُ“ دُونَ أنْ يَصِلَ كَفّاهُ إلى الماءِ- بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْدِيَةُ بِـ ”إلى“، فَما الماءُ بِمُجِيبٍ دُعاءَهُ في بُلُوغٍ فِيهِ ‏‏‏ ‏‏ أيِ الماءِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ فِيهِ، فَلِلْكافِرِينَ ”بِذَلِكَ دَعْوَةُ الباطِلِ كَما أنَّ الماءَ جَمادٌ لا يُحِسُّ بِدَعْوَةِ هَذا فَلا يُجِيبُهُ، فَأصْنامُهم كَذَلِكَ.

ولَمّا كانَ دُعاءَهُمْ“ مُنْحَصِرًا في الباطِلِ، قالَ في مَوْضِعٍ ”وما دُعاؤُهُمْ“ مُظْهِرًا تَعْمِيمًا وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِالوَصْفِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ (p-٣٠٢)أيِ السّاتِرِينَ لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ أنْوارُ عُقُولِهِمْ بِمَعْبُوداتِهِمْ أوْ غَيْرِها ‏‏ ‏ ‏‏‏ لِأنَّهُ لا يَجِدُ لَهم نَفْعًا، أمّا مَعْبُوداتِهم فَلا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، وأمّا اللَّهُ فَلا يُجِيبُهم لِتَضْيِيعِهِمُ الأساسَ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:14