All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Baqarah 2:138 Juzʾ 1 Page 21

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[And say, "Ours is] the religion of Allah. And who is better than Allah in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ النَّصارى كانُوا إذا وُلِدَ لِأحَدِهِمْ ولَدٌ، فَأتى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أيّامٍ، صَبَغُوهُ في ماءٍ لَهم، يُقالُ لَهُ: المَعْمُودِيَّةُ، لِيُطَهِّرُوهُ بِذَلِكَ، ويَقُولُونَ: هَذا طَهُورُ مَكانٍ الخِتانِ، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ؛ قالُوا: صارَ نَصْرانِيًّا حَقًّا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو العالِيَةِ، ومُجاهِدٌ، والنَّخَعِيُّ، وابْنُ زَيْدٍ: (صِبْغَةُ اللَّهِ) دِينُهُ. قالَ الفَرّاءُ: ‏‏‏‏ ‏‏ [نُصِبَ ] مَرْدُودَةٌ عَلى المِلَّةِ. وقَرَأ ابْنُ عَبْلَةَ: (صِبْغَةُ اللَّهِ) بِالرَّفْعِ عَلى مَعْنى: هَذِهِ صِبْغَةُ اللَّهِ. وكَذَلِكَ قَرَأ: (مِلَّةُ إبْراهِيمَ) بِالرَّفْعِ أيْضًا عَلى مَعْنى: هَذِهِ مِلَّةُ إبْراهِيمَ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ بِصِبْغَةِ اللَّهِ: الخِتانُ، فَسَمّاهُ صِبْغَةً، لِأنَّ النَّصارى كانُوا يَصْبُغُونَ أوْلادَهم في ماءٍ [وَيَقُولُونَ: هَذا طُهْرَةٌ لَهم، كالخِتانِ لِلْحُنَفاءِ ] فَقالَ اللَّهُ تَعالى: (صِبْغَةُ اللَّهِ) أيِ: الزَمُوا صِبْغَةَ اللَّهِ، صِبْغَةُ النَّصارى أوْلادَهم، وأرادَ بِها: مِلَّةُ إبْراهِيمَ. وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما سُمِّيَ الدِّينُ صِبْغَةً لِبَيانِ أثَرِهِ عَلى الإنْسانِ، كَظُهُورِ الصَّبْغِ عَلى الثَّوْبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:138