All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Baqarah 2:138 Juzʾ 1 Page 21

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[And say, "Ours is] the religion of Allah. And who is better than Allah in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ دِينَ اللهِ، وهو مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ مُنْتَصِبٌ عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [البَقَرَةُ: ٨] وهي فِعْلَةٌ مِن صَبَغَ، كالجِلْسَةِ مِن جَلَسَ، وهي الحالَةُ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْها الصَبْغُ، والمَعْنى: تَطْهِيرُ اللهِ، لِأنَّ الإيمانَ يُطَهِّرُ النُفُوسَ، والأصْلُ فِيهِ: أنَّ النَصارى كانُوا يَغْمِسُونَ أوْلادَهم في ماءٍ أصْفَرَ، يُسَمُّونَهُ المَعْمُودِيَّةَ، ويَقُولُونَ: هو تَطْهِيرٌ لَهُمْ، فَإذا فَعَلَ الواحِدُ مِنهم بِوَلَدِهِ ذَلِكَ قالَ: الآنَ صارَ نَصْرانِيًّا حَقًّا، فَأمَرَ المُسْلِمُونَ بِأنْ يَقُولُوا لَهُمْ: آمَنّا بِاللهِ، وصَبَغَنا اللهُ (p-١٣٥)بِالإيمانِ صِبْغَتَهُ، ولَمْ نُصْبَغْ صِبْغَتَكم. وجِيءَ بِلَفْظِ الصِبْغَةِ لِلْمُشاكَلَةِ، كَقَوْلِكَ لِمَن يَغْرِسُ الأشْجارَ: اغْرِسْ كَما يَغْرِسُ فُلانٌ، تُرِيدُ: رَجُلًا يَصْطَنِعُ الكَرَمَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ تَمْيِيزٌ، أيْ: لا صِبْغَةَ أحْسَنُ مِن صِبْغَتِهِ، يُرِيدُ: الدِينَ أوِ التَطْهِيرَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى " آمِنًا بِاللهِ " وهَذا العَطْفُ يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ داخِلٌ في مَفْعُولِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: قُولُوا هَذا وهَذا،

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ويَرُدُّ قَوْلَ مَن زَعَمَ أنَّ صِبْغَةَ اللهِ بَدَلٌ مِن " مِلَّة إبْراهِيمَ "، أوْ نَصْبٌ عَلى الإغْراءِ بِمَعْنى عَلَيْكم صِبْغَةَ اللهِ، لِما فِيهِ مِن فَكِّ النَظْمِ، وإخْراجِ الكَلامِ عَنِ التِئامِهِ، وانْتِصابُها عَلى أنَّها مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ هو الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ، والقَوْلُ ما قالَتْ حَذامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:138