All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Baqarah 2:137 Juzʾ 1 Page 21

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allah will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظاهِرُ الآيَةِ مُشْكِلٌ، لِأنَّهُ يُوجِبُ أنْ يَكُونَ لِلَّهِ تَعالى مِثْلٌ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: الباءُ زائِدَةٌ، ومِثْلُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: فَإنْ آمَنُوا إيمانًا مِثْلَ إيمانِكُمْ، والهاءُ يَعُودُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وزِيادَةُ الباءِ غَيْرُ عَزِيزٍ، قالَ اللهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يُونُسُ: ٢٧] والتَقْدِيرُ: جَزاءُ سَيِّئَةٍ مِثْلُها، كَقَوْلِهِ: في الآيَةِ الأُخْرى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشُورى: ٤٠]. وقِيلَ: المِثْلُ: زِيادَةٌ، أيْ: فَإنْ آمَنُوا بِما آمَنتُمْ بِهِ، يُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: (بِما آمَنتُمْ بِهِ) و"ما" بِمَعْنى الَّذِي، بِدَلِيلِ قِراءَةِ أُبَيٍّ: (بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ). وقِيلَ: الباءُ لِلِاسْتِعانَةِ، كَقَوْلِكَ: كَتَبْتُ بِالقَلَمِ، أيْ: فَإنْ دَخَلُوا في الإيمانِ بِشَهادَةٍ مِثْلِ شَهادَتِكُمُ الَّتِي آمَنتُمْ بِها ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَمّا تَقُولُونَ لَهُمْ، ولَمْ يُنْصِفُوا، أوْ إنْ تَوَلَّوْا عَنِ الشَهادَةِ والدُخُولِ في الإيمانِ بِها ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: فَما هم إلّا في خِلافٍ وعَداوَةٍ، ولَيْسُوا مِن طَلَبِ الحَقِّ في شَيْءٍ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ضَمانٌ مِنَ اللهِ لِإظْهارِ رَسُولِهِ عَلَيْهِمْ. وقَدْ أنْجَزَ وعْدَهُ بِقَتْلِ بَعْضِهِمْ، وإجْلاءِ بَعْضٍ، ومَعْنى السِينِ: أنَّ ذَلِكَ كائِنٌ لا مَحالَةَ، وإنْ تَأخَّرَ إلى حِينٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِما يَنْطِقُونَ بِهِ ‏‏‏‏‏‏ بِما يُضْمِرُونَ مِنَ الحَسَدِ والغِلِّ، وهو مُعاقِبُهم عَلَيْهِ، فَهو وعِيدٌ لَهم. أوْ وعْدٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أيْ: يَسْمَعُ ما تَدْعُو بِهِ، ويَعْلَمُ نِيَّتَكَ، وما تُرِيدُهُ مِن إظْهارِ دِينِ الحَقِّ، وهو مُسْتَجِيبٌ لَكَ، ومُوَصِّلُكَ إلى مُرادِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:137